تخطَّ إلى المحتوى

بهما أتت أرض العراق فخلها

غير معروف

٣٣ بيت

المديح

بهما أتت أرضَ العراق فخلِّها

تأوى المعاطنَ تستظلُّ بظلِّها

قمران آبا بعدما غابا كما

آبت سوارى النجم نحو محلها

حلاّ العراقَ فأزهرت والزهرُ إن

حلَّت بآفاق السماء تُحَلهِّا

من بعدما حجِّا وطافا لبيِّا

سعياً وجاءا بالمناسك كلها

ولقد أقاما للقبول دلائلاً

دع عنك سائرها وخذ بأدلها

وسواهما المعذور إن لم يعلمن

ما صحة الأعمال من معتلها

قد أحرما وعن الذميمة أحرما

ما بين محرم مكةٍ ومحلها

طافا كما طافت ببيت علاهما

زمرُ العباد حقيرها وأجلِّها

سعيا وقد نالا المساعي كلَّها

ومتى الكريم رأى الكريم يوَلهِّا

نحرا بنحرهما الأعادي فاغتدت

صرعى وذلُّ البغى أهونُ ذلِّها

رميا الجمار بأكيدٍ لحواسدٍ

قد اوغرت فغدت تفور بغلّها

مذ تمَّ قصدهما بمكة أو منى

ومن المنى فازا هناك يجُلّها

عطفا إلى قبر النبيّ محمدٍ

غوث البرية بل غياث مضلها

رجعا بأجرٍ من زيارته محا

صحفَ الذنوب كبيرها وأقلّها

ان الزيارة حلية التقوى متى

حلَّت بطاعات العباد تحلِّها

وروى الرواة وجوبَها لم يفرقوا

ما بين مثريها وبين مُقلهّا

ولآلهِ الأمجاد زارا إذ لها

إلٌّ وقد وفيا هناك بإلّها

من لم يزر بعد المناسك أهلها

وقعت مناسكُه بغير محلِّها

فليهن جدُّهما أخو الكرم الذي

فزنا بنهل فيوضه وبعَلّها

ملكٌ لقد ملك العلى فشفى به

معتلَّها وأقام من مختلهّا

هو صالح الأعمال إن ملَّ الورى

من صالح الأعمال غير مُملها

ما زال بالعيش الرغيد ونعمةٍ

درَّت بوابلها الغزير وطلّها

وليهنَين عبدالكريم مع الرضا

بل والجواد وأقربيه وخلّها

وكذاك جعفر مَن به صحف العلى

خُتمت وباقي المكرمات فخَلهّا

فهم الظبا سلَّتهمُ من غمدها ال

عليا فأزرت بالسيوف وسَلّها

يا فرعي العلياء كم لنواكما

كُرَبٌ بنا أودى تنضنُضُ صلها

الحمد لله الذي بكما أتى

بأجلِّ مكرمةٍ أليفَى ظلّها

كم قلتُ إذ برح الخفا من كربةٍ

جلَّت ببُعدكما إلهي جَلّها

والناسُ عنها مذ نأى دَلِّها مع الن

نَدب الحسين على الهداية دُلِّها كذا

حزنت لبُعدها القلوبُ بأسرها

كرماً بقربهما إلهي سَلّها

إنِّي زففتُ اليكما من فكرتي

عذراء تلعب في القلوب بدَلها

عزَّت على الغرِّ الكرام وقد درت

ان الكريم الندب غير مُذلها

مذ اُبتُما أرَّختُ قدماً فزتمُا

في الحج لا بل في المواقف كلِّها