تخطَّ إلى المحتوى

بجوانحي يمشي الحنين حييا

غير معروف

٢٢ بيت

المتفرقات

بِجَوانِحِي يمْشِي الحنينُ حَيِيَّا

ويفِرُّ مِنْ كَفِّ الوداعِ عَصِيَّا

مَسْعَايَ أرْخَى حُزْنَهُ مُسْتَسْلِمًا

وَدَمِي يُهَرْوِلُ لِلْجَوَى مَرْضِيَّا

الْبُعْدُ يَنْثُرُ فِي دَمِي أَخْبَارَهُ

وَالدَّمْعُ أَقْسَمَ أَنْ يَعُودَ شَجِيَّا

تَتَنَفَّسُ الأَحْلَامُ مِنْ رِئَةِ الهَوَى

مِسْكَ البَيَانِ مُهَذَّبًا عُلْوِيَّا

نُطْقُ الحَصَى وَحَنِينُ جِذْعٍ أَبْكَمٍ

شَيْخٌ يُحَوِّلُهُ الغرامُ صَبِيَّا

يَا مُدْرِكِي كَالليْلِ مَا ضَلَّ الهَوَى

قَلْبِي وَمَا صَارَ البَيَانُ عَييَّا

حَسْبُ القَصَائِدِ أَنْ تُبِيحَ حَنِينَنَا

وَتُجِيرَ مِنْ نَارِ الحَنِينِ شَقِيَّا

لُغَةُ الحَنِينِ عَلَى شِفَاهِ قَصَائِدِي

حَيْرَى تُوَضِّئُ بِالْغَرَامِ تَقِيَّا

إِنْ قُلْتُ إِنَّ الْعِشْقَ خَيْلٌ حُرَّةٌ

مَنْ ذَا سَيُلْجِمُ فِي الْغَرَامِ قَوِيَّا

سَجَّلْتُ مِيلَادَ المَوَاجِعِ وَانْتَهَتْ

لَمَّا أَضَاءَ مُحَمَّدٌ جَنْبَيَّا

جَهْرًا جَمَعْتُ لَهُ الحَنِينَ مُعَتَّقًا

لِأَرَى المُحَالَ بِحُبِّهِ مَقْضِيَّا

شَيْخٌ إِذَا مَا أَدْرَكَتْهُ عِنَايَةٌ

دَبَّ الشَّبَابُ فَحَوَّلَتْهُ فَتِيَّا

كَمْ أَذْهَلَتْنَا حِينَ تَطْرُدُ لَيْلَنَا

وَتُعِيدُ صُبْحَ العَارِفِينَ ذَكِيَّا

لِلْبَيْنِ كَفٌّ حِينَ تَلْطِمُ عَاشِقًا

يَهْوِي عَلَى جُرْحِ الهَوَى مَغْشِيَّا

يَا أُمَّ مَعْبَدَ كَيْفَ كَانَ لِقَاؤُهُ

لِنَرَى بِبُسْتَانِ البَيَانِ ثُرَيَّا

قُلْ يَا سُرَاقَةُ كَيْفَ عُدْتَ بِوَعْدِهِ

أَوْ سَلْ عَلَى حَدِّ السُّيُوفِ عَلِيَّا

مَا زَالَ فِي مِلْحِ الدُّمُوعِ صَدِيقُهُ

وَاللهُ يَعْصِمُ بِاليَقِينِ وليًّا

غَنَّتْ لِمَقْدِمِهِ القُلُوبُ فَأَبْدَعَتْ

لِلْبَدْرِ نَصًّا صَادِقًا عَفْوِيَّا

رُؤْيَايَ تَعْرُجُ بِي مَدَارَاتِ الهَوَى

وَتُحَوِّلُ المُرَّ الزُّعَافَ شَهِيَّا

لِلْأَرْضِ تَزْدَانُ السَّمَاءُ سَعَادَةً

تَهْفُو تُلَاقِي سَيِّدًا أُمِّيَّا

شَعْبٌ مِنَ الأَشْوَاقِ يَسْكُنُ مُقْلَتِي

يَجْرِي لِيَلْحَقَ فِي المَنَامِ نَبِيَّا

مَازِلْتُ تُمْطِرُنِي الرِّمَالُ حَنِينَهَا

سَكْرَى القُلُوبِ وَلَمْ تُعَاقِرْ رِيَّا