تخطَّ إلى المحتوى

للنور قافية تدثر معدما

غير معروف

٣٠ بيت

المتفرقات

للنورِ قافيةٌ تُدثرُ مُعدِما

مَنْ علَّمَ الأشواقَ أنْ تتكلما

ما بين شوقي والحنينِ حكايةٌ

ما لِلْحنينِ يُصِرُّ أنْ لا يفهما

حُمَمُ الضلوعِ تَفِرُّ مِنْ قهرِ النوى

ويَطيرُ مِنْ فمِها الغرامُ مُسَلِّمَا

الحبُّ يَشفِي الروحَ مِنْ أوهامِها

فَاسْمَحْ لوجهِ الفجرِ أنْ يَتَبَسَّمَا

الحبُّ أنْ تَلِدَ القصيدةُ سحرَها

فتذوقَ مِنْ فمِها الحنينَ مُنَغَّمَا

سأقولُ إنْ غَنَّى الصباحُ قصيدَتِي

قدْ آنَ يا ليلَ المنى أنْ تُكْرَمَا

للفلِّ إفصاحُ الوِدَادِ إذا رَنَا

صوْبَ النَّدَى شوقًا فَسَلَّمَ وانْتَمَى

ذاكَ الحنينُ يَطِيرُ بِي فَإِلَى مَتَى

سَأظلُّ مِنْ وَجْدِي أُرَاعِي الأَنْجُمَا

يا ليتَ طيفَ الطيبينَ يَزُورُنِي

فَبِحُبِّ آلِ البيتِ صِرْتُ مُتَيَّمَا

يا بنتَ مَنْ تَخْشَى الصِّعَابُ طريقَهُ

فَإِذَا استحالَ الدَّمْعُ أنْطَقَهَا دَما

عَرَفَ المُنَى شُمًّا فَأَرْغَمَ أَنْفَهَا

يَجْثُو المُحَالُ أمَامَهُ مُسْتَسْلِما

لمْ يهنأِ النَّوْمُ المريحُ بقربِهَا

وقيامُهَا للقرْبِ أضحَى سُلَّما

جاعتْ وخيرُ الأرضِ عندَ رِكَابِهَا

فإذا الرِّضَا يمشِي ذَليلا مُرْغَما

شابتْ مِنَ المُرِّ العنيدِ دُمُوعُهَا

لا غربةً للرُّوحِ إنْ دمْعٌ هَمَى

يا حُرْقَةَ الفاروقِ عندَ حِدَادِهَا

فَمَشَى يَجُرُّ لهَا الهناءَةَ أَنْغُما

لمْ يَدْرِ وَهْوَ يَمُدُّ كَفًّا للرِّضَا

جَبْرَ النَّبِيِّ مُصَاهِرًا وَمُكَرِّما

يا فِطْنَةَ الصِّدِّيقِ يا درعَ المُنى

عَنْ سِرِّ أحمدَ كيفَ أنْ أَتَكَلَّما

صَوَّامَةٌ قَوَّامَةٌ أخلاقُها

كَالسِّحْرِ أظهرَتِ المُحَالَ مُجَسَّما

يا مَنْبِتًا عَفًّا نَقِيًّا طاهرًا

مَنْ يَتَّقِ الرَّحمنَ تُكْرِمْهُ السَّما

حَرَمٌ سَمَاوِيُّ الخِصَالِ جَمَالُهَا

فَوْقَ الكلامِ يُحِلُّ وَصْلًا حُرِّما

مَنْ أَغْلَظَ الأَيْمَانَ كَيْفَ يَحُلُّهَا

يَا حَفْصُ لو كانَ الحنينُ مُحَرَّما

هذا كتابُ اللهِ يَخْتَصِرُ المَدَى

وَكَرَامَةٌ يا حَفْصُ أنْ نَتَعَلَّما

جبريلُ رَدَّكِ للحبيبِ ولم يَشَأْ

أنْ يَجْعَلَ الدُّنْيَا بِهَجْرِكِ مَأْتَما

تقواكِ تعرِفُهَا السماءُ فكيفَ لَا

تَسعَى لكِ الأحلامُ غَيْمًا مَغْنَما

يا بنتَ مَنْ زَكَّى الكتابُ سَدَادَهُ

رُدِّي لِعثمانَ الكتابَ مِنَ الحِمَى

عرجاءُ أحرُفُنَا تُدَارِي خَوْفَها

وَتَذُوبُ مِنْ فَرْطِ الغَرَامِ تَكَتُّما

أجرِي وَيَسْبِقُنِي الغرامُ بِخَطْوَةٍ

ونصيبُنَا في الحبِّ أنْ نَتَأَلَّما

أرجو الوصولَ ولا وصولَ لِمُدْنَفٍ

حتَّى تُغَيِّرَنَا المحبةُ بَلْسَما

يا أمُّ أشْقَانِي الحنينُ بِفِعْلِهِ

فَسَلِي رسولَ اللهِ أنْ لَا أُحْرَما

عَلَّمْتِنِي يا حَفْصُ فِي دَرْبِ الهَوَى

حَقُّ المُحِبِّ إذا اكْتَوَى أنْ يُرْحَما