تخطَّ إلى المحتوى

دمعي يخط له ما بت ألقاه

غير معروف

٣٠ بيت

المتفرقات

دَمْعِي يَخُطُّ لهُ مَا بِتُّ ألقَاهُ

إِنِّي على العَهْدِ مُشْتَاقٌ لِمَرْآهُ

ولو غَفَلْتُ قليلاً أَوْ وَنَى عَمَلِي

فَإِنَّ شَوْقِي تَعَدَّى مَا تَعَدَّاهُ

للعَاشِقِينَ حقوقٌ فِي جَوَانِحِنَا

وللحبيبِ إذا أَفْصَحْتُ مَأْوَاهُ

اليومَ أَكْمَلْتُ حُبَّي والهوى قدرٌ

فِي سِدْرَةِ الشَّوْقِ قَلْبِي عِشْقُهُ جَاهُ

فِي لُجَّةِ العِشْقِ قلبِي فِي مَعَارِكِهِ

مَا ضَلَّ قَلْبِي، فَمَا أَحْبَبْتُ إِلَّاهُ

عَشِقْتُهُ وَدِمَاءُ الوَرْدِ فِي خَجَلٍ

وَالْوَجْدُ يُنْشِدُ لِلدُّنْيَا وَصَايَاهُ

مَا البدرَ إلاَّ سرابٌ عندَ طَلْعَتِهِ

وَالْمِسْكُ مَحْضُ هَوَاءٍ إِنْ شَمِمْنَاهُ

السِّحرُ يَشْهَدُ وَالأحلامُ نَاطِقَةٌ

وَالطُّهْرُ زَكَّاهُ أَنَّ اللهَ زَكَّاهُ

يَمْشِي على الأرضِ قُرْآنَا يُغَيِّرُنَا

سُبْحَانَ رَبِّ العُلَا بِالْحُسْنِ أَوْلَاهُ

يَا أَمْلَحَ الخلقِ تَحْيَا فِي ضَمَائِرِنَا

فَهَلْ يَمُوتُ الذي فِي القلبِ سُكْنَاهُ

يَا حُسْنَهُ أكحل العينينِ أَدْعَجها

للسِّحرِ نبعٌ عَجِيبٌ مَا عَهِدْنَاهُ

إذَا تَكَلَّمَ فَاضَ النُّورُ مِنْ فَمِهِ

كالصبحِ يَخْرُجُ غَضًّا مِنْ ثَنَايَاهُ

تَغَارُ مِنْهُ بُدُورٌ فِي تَلَأْلُئِهَا

أَنَّى يُطَاوِلُ وَصْفِي بَعْضَ سِيمَاهُ

هُوَ الشَّفِيعُ دُرُوبُ الهَوْلِ مُفْزِعَةٌ

وَكَمْ تَهونُ صِعَابٌ إِنْ ذَكَرْنَاهُ

يتيمُ قَوْمٍ يَفِيضُ الخيرُ فِي يَدِهِ

بِالْيُتْمِ أَعْلَاهُ بِالْقُرْآنِ أَغْنَاهُ

يَا أَعْبَدَ الخلقِ تَسْبِينَا شَمَائِلُهُ

أَلَمْ تَرَوْا شَمْسَنَا تَكْسُو مُحَيَّاهُ

الجِذْعُ يَعْشَقُهُ وَالضَّبُّ يَتْبَعُهُ

وَالْعَنْكَبُوتُ بِبَابِ الغَارِ آوَاهُ

ثَقِيفُ فِي غَيِّهَا للشمسِ جَاحِدَةٌ

وَالْكَوْنُ يَصْرُخُ مَهْمُومًا لِبَلْوَاهُ

أَشْكُو هَوَانًا وضعفًا حِيلَتِي عَجَزَتْ

وَلَا أُبَالِي عَدُوًّا حَسْبِيَ اللهُ

إِنْ شِئْتَ عَذَّبْتُهُمْ مُرْنِي تَجِدْ عَجَبًا

يَقُولُ قَوْمِي وَإِنْ جَارُوا وَإِنْ تَاهُوا

فِي سَاحةِ البَوْحِ أحلامٌ مُبَعْثَرَةٌ

وَأُمَّةٌ تَشْتَكِي وَالْقَوْمُ أَشْبَاهُ

فِي شِعْبِ مَجْدٍ يَجُوعُ الحقُّ يَا وطني

يُهَانُ طُهْرٌ وَتَعْلُو فِي الوَرَى الْآهُ

لَنْ يُهْزَمَ الحقُّ لَنْ تُسْبَى حَرَائِرُهُ

والصَّبْرُ جُنْدٌ بِإِخْلَاصٍ أَقَمْنَاهُ

ظَنُّوا إِذَا حَاصَرُوا الأحلامَ نَفْقِدُهَا

فِي جُبِّهِمْ مَجْدُنَا والله أَنْجَاهُ

يَا رَحْمَةً للورى يَا نِعْمَةً عَظُمَتْ

يَا حَادِيَ الْغَيْمِ يَا كَنْزَا عَرَفْنَاهُ

أَسْرَى بِكَ اللهُ وَالأحزانُ حَالِكَةٌ

مِنْ بَيْتِ رَبِّي إِلَى قُدْسٍ تَوَلَّاهُ

صَلَّى بِهِمْ والمَدَى يَهْفُو لِدَعْوَتِهِ

والكونُ يَشْكُو غَرَامًا كَمْ شَكَوْنَاهُ

فِي حَضْرَةِ اللهِ تَحْتَ العرشِ قَرَّبَهُ

فَهَلْ يُضرُّ إذَا يَوْمًا نَسينَاهُ

الآنَ أَغْزِلُ أَلْحَانِي مُعَتَّقَةً

وَأَمْنَحُ الصُّبحَ مِنْ طَهَ سَجَايَاهُ

صَلُّوا عَلَى النُّورِ قُولُوهَا بِلا وَجَلٍ

إِلَّا الرسولَ فَإِنَّا قَدْ فَدَيْنَاهُ