كتاب الحب شيءٌ من هراءٍ
فما للحبِّ يا صحبي كتابُ
و ما اللشعر أن يصف اشتياقاً
و ما للحب قدرٌ أو نِصابُ
جبالٌ شاهقاتٌ لم يصلها
فحول الشعر هم فيها غِلابُ
فحينا يمدحون به نعيماً
و حينا قائلون "هو العذابُ"
حيارى ضاعت الأوصاف منهم
كماشٍ ضلَّ أغشاه الضبابُ
لكلٍّ شرعةٌ فيما أفاضت
له الدنيا و علمه الشبابُ
فبعضٌ وافق الحبّ مناهُ
و منهم من تلقته الصعابُ
و منهم من نأت هجراً و كرها
حبيبته فقسّاه الغيابُ
و منهم لم تزل في القلب لكن
أتى ذاك النصيب فسُدَّ بابُ
فهذا الحبُّ سرٌّ سرمديٌّ
و ليس للغزه أبداً جوابُ