تخطَّ إلى المحتوى

ترقرق حسنك الأخاذ ريا

غير معروف

٢٢ بيت

المتفرقات

تَرَقرَق حُسنُكِ الأخَّاذُ رِيَّا

بأضلاعي فأحيا الروح فِيّا

و أغرقني فأسكَر أمنياتي

فصار الحُلم قُدَّامي جليَّا

عَلِقتي في خيالي يا خيالاً

به أحيا و لو أضحى قَصِيَّا

فكم كان الخيال لنا حياةً

و كم بات الشقاء به هَنيّا

حنانَكِ من أنا لأصوغ شِعراً

يُضاهي الحُسن يا نوراً عَليَّا

فإنَّ الصَّمتَ يُعجزه كلامٌ

ملا صدري و لستُ أراه شيَّا

و من أين ابتدائي و انتهائي

و أنتِ الكلُّ يا حلماً عصيَّا

أراك كلوحةٍ باللون يزهو

و حيناً لحن أغنيةٍ شَجيَّا

و حيناً شعلةٌ تهدي شريداً

و تنشر خلفها عِطراً زكيَّا

تِرى هل مثلنا إنساً خُلقتِ؟

بل حاشاكِ يا مَلَكاً سَويَّا

علوتِ النُّجمَ و الأفلاكَ حتى

بلغتِ مَنزلاً فوق الثُريَّا

فثغركِ من شهي الشهد أحلى

و شعرك كالحرير غدا بهيَّا

و ذي الأحداقُ فِضَّاتٌ و ماسٌ

و بات النحرُ أبيضَ مُخمَلِيَّا

تُزيِّنُكِ الحُليُّ و منكُ تزهو

و كم بالحُسنِ جمَّلتِ الحُليَّا

يغار الليلُ من شعرٍ فحيمٍ

و فاق الشَّمسَ إشراقُ المُحيَّا

و زاد الحُسنَ عقلٌ و اتِّزانٌ

و فضلاً عنهما صوتاً نَديَّا

يلا عيبٍ ولا نقصٍ غدَوتِ

فيا للهِ يا قلباً نقيَّا

فما قولي وما الاحساسُ منهُ؟

فمثلَك ما اهتدى يوماً سَميَّا

و لكن بعضُ شيءٍ من فؤادي

لاجلكِ فاقطفي ما شئتِ هيا!

دَنَت منكِ القطوف بلا عناءٍ

و بات الغصن من ولهٍ طريَّا

تقلَّبَ مثل طفلٍ في يديكِ

تنعَّم حين صار بكِ حَظِيَّا

لينقش اسمك المزدان شِعراً

و يبقى في فم الأزمان حيَّا