كلُّ الّذين شوَّهوا ليْ وطني
ولوَّثوا مائيْ بقيءٍ عفِنِ
وفوق ظَهري ثبَّتوا أحجارَهم
وأطفأوا روحيْ وهدّوا بدَني
لن تُثمِرَ الأشجارُ في بستانِهم
ولن يروا سوى بروقِ الفِتَنِ
وسوف تخبو في الدُّجى أقمارُهم
وأرضُهم تُغزى بجيشِ المِحَنِ
وتنهشُ الأوهامُ دنيا ذهنِهم
فيدخلونَ في جحورِ الزّمنِ
يزدادُ قحطُهم وتختفي لهم
في أبحرٍ هوجاءَ كلُّ السُّفُنِ
تُرمى على شوكِ الرّدى أجسادُهم
ولا تُلَفُّها يدٌ في كفَنِ
يا وطني اصبِرْ وانتظِرْ حتّى ترى
وجودَ مَنْ آذاكَ يومًا قد فَنِيْ
القس جوزيف
إيليا