وأقصد بالكتّاب هنا : الأدباء والشّعراء والمفكّرين والفنّانين والصحفيّين ورجال السياسة والدِّين والإعلام وكلّ من يستطيع أن يقدّم شيئًا لإلحاق الهزيمة بجيوش الجهل والتخلّف والتطرّف
فالحسم العسكريّ والأمنيّ معه لا يكفي ولا بد من خوض حرب عالميّة فكريّة ضدّ المنابع الفكريّة لهذه الجيوش المدمِّرة
يا أيّها الكتّابُ لا مجدُ
إنْ عنْ محابرِنا اختفى الجِدُّ
فتقدَّموا إنَّ الفَلاحَ بكمْ
في خطوِها لا تعثرُ الأُسْدُ
بانينَ أسوارًا ليقظتِنا
وليرتحِلْ عنْ صحوِنا الهَدُّ
ولْيَبْلَ فوق الجهلِ مِعطفُهُ
ليشِلَّ كلَّ ضلوعِهِ البرْدُ
والظّلمةُ الدّكناءُ مِخلبُها
خشِنٌ إلى الأجيالِ يمتدُّ
فلينكسِرْ بالنّورِ نرسمُهُ
نجماتِ حُسْنٍ ما لها عَدُّ
ورصاصةُ البغضاءِ نقتلُها
إنَّ البلادَ يهدُّها الحقدُ
هذي بلادُ الأنبياءِ ومَنْ
أدمى روابيها لهُ الّلحدُ
في كلِّ ناحيةٍ بها حجرٌ
يحكي وفي أحشائِهِ وردُ
عنْ مجدِنا كنّا بهِ نغَمًا
كلُّ الشِّفاهِ بلحنِهِ تشدو
ماذا دهانا فاختفتْ سفنٌ
عنْ بحرِنا ولنا هوى السَدُّ؟
بالعقلِ تبني أمّةٌ غدَها
وإلى شواطئِ نهضةٍ تعدو
لا بالتّطرّفِ والتّعصّبِ أو
بعواطفٍ هوجاءَ تشتدُّ
أوَ ما كفانا الحزنُ يقتلُنا
فلنستَفِقْ وليأتِنا السَّعْدُ؟