تخطَّ إلى المحتوى

وشجى على هول المصاب هزار

غير معروف

٢٦ بيت

المتفرقات

وشجى على هولِ المصابِ هَزَارُ

يشكو لفرْحٍ راحَ وهْو نَزَارُ

ما عادَ يحبسُ دمعَهُ وأنينَهُ

وكناته بؤسٌ وهنَّ قفارُ

ملأ السماءَ كآبةً من شجْوهِ

والحزْنُ ما له في السماءِ عذارُ

يا موطناً تشكو الكرامةَ والعلا

بتْنا عبيداً ما بنا أحرارُ

وغمارُ نقعٍ لم نخضْ في يومِنا

نخشى المنيةَ والحياةُ غمارُ

ويسوقُنا كلبُ القطيع كأَّننا

إبلٌ وهنَّ من الحرامِ عشارُ

ويسوقُنا كلبُ القطيعِ لأنَّنا

من حيث شئنا شاءتِ الأقدارُ

كلبُ القطيعِ يسوقُنا ولأننا

بالهونِ بتْنا وهْو فيه سعارُ

ولنا تراتيلُ القطيعِ يسوقُها

رأسُ الحمارِ وتُحْمّلُ الاسْفارُ

لا عذْرَ بعد اليوم جاءَ مُغَاصِباً

ما عاد فينا نافحٌ ويغارُ

وكأنَّ ربَّاً ما عبدنا ليلةً

كلا وإنَّ إلهنا عشتارُ

فالشمسُ ان أفلت غداً بشعاعِها

فالليل نهوى ما يحيطُ سوارُ

هانتْ علينا النفسُ حتى ظننْتها

تأبى الشموخَ فبالشموخ تُضارُ

حتى مشينا كالعراةِ كأنَّنا

ماتَ الحياءُ ولا يحاطُ إزارُ

نَعقَ الغرابُ بأرضنا فتمايلتْ

بقرُ الحظيرة والجوابُ خوارُ

جودوا عليهم ما استطعتم إنَّكم

منهم ونحن من النعيم غُبَارُ

من تالدِ الأزمانِ جودوا نعمةً

وتكرَّموا إنَّ العطاءَ حوارُ

واسقوا سلافاً عند بيت قائمٍ

وتعلَّموا كيف الكؤوسُ تدارُ

ماذا دعاك لكي تطيلَ بقاءنا

يا موتُ إنَّا في الحياةِ نُحارُ

مرِّغْ لأنْفَكَ بلْ وزِدْ تعفيرِه

ما عاد فينا قائدٌ مغوارُ

فاروقُ ماتَ وماتَ قبله خالدٌ

ونبا المظالمَ سيْفُنا البتَّارُ

ومحمدٌ خيرُ الدنا ونعيمِها

نخشى السلامَ ودينُنا الإشهارُ

والوجْهُ فينا كالحُ متسوِّدٌ

لا ماءَ فيه ولا الدما مدْرارُ

فاحفر لقبرِك لا تعشْ بمذلة

إنَّ الحياةَ معزةٌ وفخارُ

واحفر لقبرِك قبل موتِك عنوةً

حَكَمَ القضاءُ بجورِه الأشرارُ

لا ظاهراً للأرضِ ترجو عيشَه

والباطنُ المغمورُ فيه ستارُ