قمتُ يومًا في يقظة الفجر والأز
هارُ تستقبل النسائم بِكرا
والورودُ العذراء تحلم في الرو
ضِ، وتلوي من خمرة الطلّ سكرى
تغتذي من مدامع الفجر حسنًا
وتُغذّي الآفاق طِيْبًا وعطرا
ونسيم الرُّبا يدغدغ أورا
قًا لعمري تخالها العين تبرا
قلت لله من زهور جمالٍ
إن من روعة الجمال لسحرا
ملأتها عينُ الحياة بهاءً
فتراءى بها الجمال المعرّى
هو يومٌ مضى إذِ الوردةُ الزه
راءُ جفّت وسامَها الحسنُ هجرا
نثرتها نسائم الصبح أورا
قًا وكانت تزيدها قبلُ عطرا
نظمتها الحياة نظمًا جميلاً
فغدت بعد لحظةٍ منه نثرا
صاحِ هذي حياتنا تتهادى
في رحاب الفناء طَيّاً ونشرا
نحن في روضة الحياة زهورٌ
قد نمونا زهرًا ونقطف زهرا
إنما المرء في الحياة لسِرٌّ
وستبقى الحياة للدهر سِرّا
كلُّ عامٍ من عمرنا صفحةٌ تُط
وى ونلقى في العيش خيرًا وشرّا
إنما العمرُ في الزمان لَيَومٌ
هو يومٌ مضى فسمَّوه عُمرا