تخطَّ إلى المحتوى

على سفر يتيه بي المسار

غير معروف

١٨ بيت

المتفرقات

على سفَرٍ يتيه بيَ المسارُ

وبي شجنٌ يحور ولا يَحارُ

لقد طارت دُنا الأحلام مني

فصرتُ أسيرَ مَنْ أسرَوا وساروا

وفاضَ الشكّ عن صحْوي وظني

فغاض يقينُ من وسَنوا وحاروا

وبالعشاق غَيْضٌ من فُيوضي

فليس يُقاس بالتبْر النُّضار

عَصيّ الدمع، بي شَمَمُ الغَضاض

أثيلُ الحزن في قدحي المرار

قريرَ العين كنتُ بلا خطايا

وأخطاءٌ هي الدنيا تُدار

فكم أنشدت شعرًا للحيارى!

وكم أشجيت من نفسٍ تَغار!

وكم أجَّجتُ ليلَ العاشقين

إلى أنْ يُطفئَ الليلَ النهار

وكم أقبلت في وَلَهٍ عليَّ

وأغرَتْنا ليالينا القِصار

وبينَ النبعِ والكرم انتشينا

وفي العلياء كان لنا مسار

جنيتُ الشهد من عينيك خلسًا

ووشوشتُ كما يلهو الصّغار

يؤسِّيني العتابُ إذا التقينا

ويسكرني الرُّضاب ولا خيار

ألاعب شَعرَكِ الليليِّ حينًا

فتلهبني من الأنفاس نار

وأحيانًا أراني بلا صوابٍ

كموج البحر ليس له القرار

إذا ما الكأسُ لاحت في يديها

أصاب الكأسَ من فيها عُقار

على العنّاب سيلٌ من نداها

إذا غنَجتْ أهاج دمي انكسار

ويغفو الخافق المذهول قهرًا

إذا طافت مفاتنها الغِزار

وأسألها عن الميعاد مُغْرًى

إذا دار بجمجمتي الدوار