مَجْرَدَهْ غنَّى فأشجى ضفتيهِ
موكبٌ لاح فأغرَى عاشقيهِ
موجةٌ سكرى تداعت في هُيامٍ
فهوَى العاشقُ في عُجْبٍ وتيه
يا سماءً فوق قرطاج الجليلهْ
ظَمِئَ القلب لذكراك الجميلهْ
كم صفَتْ نفسي على طيف الخليله
هتفَتْ تشدو وتلهو وتتيه
موطنُ الأشواق يَسْجو بالقوافي
صفوة الحب تجلّت في بنيه
آهِ كم أخشَى فؤادًا لا يبالي
بجمال الليل في غرب الشمالِ
سحُبٌ تغفو على دمع الجبال
ودم يهفو لأحلام الخيال
فتعالَيْ نملأِ الكأس تعالي
ونحاكي الطير في لحنٍ شبيهِ
في انعطاف السيل نهذي في انعطاف
ونغني في دروبٍ شاطئيه
مذ عرفتُ الحبَّ أغرتْني عيونُهْ
لم أكن أدري جفاه وشجونَهْ
رُبَّ ليلٍ ينزع النفسَ سكونُه
ويقين القلب لا يخشى ظنونَه
آهِ ما أحلَى الدوالي بالضفافِ!
وشذى الريحان يسبي زائريه
فتعالي نملأ الكأس تعالي
ونغني في دروبٍ شاطئيه