هل بذرةُ الشمسِ وارَتْها
يدُ السحبِ
لينبُتَ النورُ أغصاناً
من الذهبِ
ياللضُحى كيف تنسينا حكايتُهُ
مواجعَ الليل من همٍّ
ومن تعبِ
ما بينَ عينيْ وألواحِ المدى
قلمٌ ، من التأمّلِ
والتخمينِ والعجَبِ
مرّتْ "أسيلُ "
وإن مرّت فمشيتها
تقولُ للناسِ :
هذي الأرض مِلْكُ أبي
لمّا انثنتْ
مثل حظّي..
قلتُ مرتجلاً :
القدّ أصدق إنباءً من الكتبِ
تعجّبتُ ثم قالت
في ممازحةٍ..
أتستعيرُ أبا تمّام في طلبي ؟!
قلتُ القصائد ورْدٌ زاده ألقاً
حسنُ استدارتِهِ -يوماً-
بجِيدِ ظبي
لكنّ قومي يجترّون ماضيَهمْ
أما علِمتِ بأني :
شاعرٌ عربي؟ !!
تبسمَتْ يافديتُ الذائباتِ هنا
في طوقِ جمْرٍ شهيٍّ
حُفَّ بالتعَبِ
تمْتَمْتُ بيني وبيني
قولَ صاحبِنا:
"يا غصّة سكَنَتْ في حلْقِ مستَلَبِ"
"سلوا الخليجَ فما ماء الخليجِ سوى"
"دموعُ أهل الهوى من ساهِري الهُدُبِ"
قالت : أتستعذبُ الأشعارَ
قلت لها :
ذا صاحبيْ وهْو فينا
فينا عاصرُ العِنَبِ !
لكنّني لظروفِ الحالِ
أسْرِقُهُ..
أما علمْتِ بأني فارسٌ عربي ؟!
زادَتْ بشهْقَتها شالَ النسيمِ شذىً
يا دهشةً
تملأُ الإحساسِ بالطرِبِ
قالت:أتعشقُ عينيْ؟
قلتُ أعشقها
عيناكِ قدْسٌ وعيني:
أمةُ العرَبِ
يكفيكِ حُبّي وإنُ لم تظفري بيديْ
أما علمتِ بأني :
خائنٌ عربي !!
الأشطر الثلاثة للشاعر الجميل أحمد المنعي من ديوانه "الحب كله"