تخطَّ إلى المحتوى

غير معروف

٤٩ بيت

المتفرقات

لك الصحراءُ

يسكنُها الغيابُ

يؤذّنُ في جوانبِها الخرابُ

ومُنكسرانِ

صبرُكَ والتناسيْ

ومنتصرانِ

جُرحُكَ والسرابُ

تضمُّ الريحَ

تبدو مثلَ نايٍ تعرّى

كي يَحِلَّ به اغترابُ

أنا يا أنتَ :

ظلّكَ في مكانٍ

له شمسٌ ، وليس لها حِجابُ

نسافرُ منذ عُمْرٍ في الحكايا

فلم نبلُغْ

ولا الأحبابُ آبوا

يراودُنا على الترحالِ جمرٌ

نسامرُهُ

إذا غابَ الصِّحابُ

ضربْنا الرملَ فانفلقتْ قوافٍ

وقلنا الشعرَ

فابتسمَ العذابُ

كأنّ الرملَ إذ نمشيْ

نصوصٌ

بكفّ الريحِ

والذكرى كتابُ

أراضينا الكفوفُ

فهل خُطانا

كقارئةٍ يعاندُها الصوابُ

نعم ..

لم نسأل العرّافَ يوماً

لأنّا في السلامةِ لا نُثابُ

طلاسمُ كلِّ آبانا نراها

بناقةِ وهْمِنا

وشْماً يُهابُ

مُروءَتُنا سؤالٌ عبقريٌّ

ومُرٌّ حين يحصرُنا الجوابُ

أجل..

قد تَجرحُ الأيامُ صوتي

ولكنّ الحقائقَ لا تُعابُ

يرى الموجوعُ في عينيهِ ما لا

ترى المرآةٌ

والأوجاعُ بابُ

سننزعُ من جناح الليل ريْشاً

ونكتبُ صِدْقَنا لمن استرابوا

نغيبُ..

غيابَ عِطرٍ في ثيابٍ

ونحضُرُ

كي تَزيْنَ بنا الثيابُ !