تخطَّ إلى المحتوى

نبضات زجاجة التلفاز

غير معروف

٣٢ بيت

المتفرقات

نَبْضَاتُ زُجَاجَةِ التِّلْفَازِ

وَالصَّالَةُ مَقْبَرَةُ الْأَحْزَانْ

نَافِذَةٌ تَتَدَخَّنُ الْأَشِعَّةَ

لَكِنَّ اللَّمْبَةَ تُغَازِلِهَا

وَأَنَا مُتَّكِئٌ عَلَى ذَاكِرَتِي، أَتَأَمَّلُ التِّلْفَازْ

اَلْفِكْرَةُ وَحْيٌ مِن مِّحْرَابِ الْكُوبِ

حِينَ أُعَكِّرُ صَفْوَ الْمَاءِ

بِالْحَلِيبِ وَالْقَهْوَةْ

تِلْكَ النَّمَارِقُ الْمَصْفُوفَةُ

تَصْطَادُ نَوْمِي

كُلَّمَا الْتَقَيْنَا جَسَدِيَّا

الْبُسْتَانُ جَمِيلٌ

لَكِنَّهُ مَحْشُوٌّ بِالْعَقَارِبِ وَالْحَيَّاتِ

لِذَا، أُفَضِّلُ النُّزْهَةَ فِي دَاخِلِ ذَاتِي

شَمَّ عَلِيٌّ وَرْدَةً

فَمُنذُ ذَلِكَ الْحِينِ

لَمْ نَبْرَحْ نَشِمُّ أَنفَ عَلِيًّا

مِنْ عَادَةِ الْمَنزِلِ، أَنَّهُ يُقَشِّرُ تَعَبَ الْأَبْدَانِ

فَإِذَا سَكَنَتْهُ الْأَبْدَانُ فَوْقَ الْوَاجِبِ،

صَارَ يَتْعَبُ مِنْهَا كَثِيرًا

الْفَرَاغُ الَّذِي فِي صَالَةِ بَيْتِي

لَيْسَ فَرَاغًا أَصْلًا

إِنَّمُا هُوَ فِي الْحَقِيقَةِ وَادِي عَبْقَرْ

الْبَيْتُ الْخَالِي مِنَ ((النَّتْوُورْكْ))

لَا يُسَمَّى بَيْتًا

بَلْ هُوَ قَفَصُ الطُّيُورْ

لَا يَنَامُ فِكْرِي فِي السَّرِيرِ

وَلَا عَلَى الْبِسَاطِ، كَلَّا..

إِنَّهُ يَنَامُ فِي طَرِيقِ الْمِرِّيخِ يَقْظَانَ دَائِمَا..

الْقَلْبُ كَ ((الْأَيْفُونِ)) بِدُونِ ((دَاتَا))

فَإِذَا رَافَقَهُ الْاِشْتِرَاكُ فِي التَّقْوَى

يُصْبِحُ كَلَيْلَةِ الْعِرْسْ