أَنْ أَلْقَاكِ لِأَوَّلِ مَرَّةْ
شَيْءٌ عَادِيٌّ بِالْمَرَّةْ
أَنْ نَتَلَاقَى..
أَنْ تَجْمَعَنَا الصُّدْفَةُ..
أَنْ نَسْكُنَ..
في شَغَفِ الْإِحْسَاسِ
لِفَتْرَةْ
أَنْ يَسْرَحَ كُلٌّ مِنَّا في الْآخَرِ
دُونَ كَلَامٍ،
أَوْ سَابِقِ مَعْرِفَةٍ
أَوْ خِبْرَةْ
يَمْرُقُ سَهْمُ الْفِتْنَةِ
في قَلْبِي
يُغْرِقُ في إِبْحَارِي سُفُنًا..
يَهْدِمُ في أَكْوَانِي مُدُنًا
يَخْطِفُنَا.. مِنْ أَوَّلِ نَظْرَةْ(١)
أَنْ يَنْزِفَ قَلْبِي شَجَنًا
أَنْ أَشْتَاقَ لِأَسَفَارِي..
عَبْرَ عُيُونِكِ،
أَنْ أَتَمَنَّى الْهِجْرَةْ(٢)
اللهُمَّ لِعَيْنَيْكِ الْهِجْرَةْ
أَنْ أَشْتَاقَكِ يَا سَيِّدَتِي..
وأَنَا مَعَكِ الْآنَ بِنَفْسِ الْحُجْرَةْ
شَيْءٌ يَحْدُثُ..
في تَارِيخِ الْحُبِّ بِكَثْرَةْ
أَنْ أَخْشَى جَرَّاءَ وُقُوعي
في فَخِّ الْحُبِّ،
وعْنْدَ حُضُورِكِ..
أَسْقُطُ في نَفْسِ الْحُفْرَةْ
أَنْ نَتَمَادَى.. في لُغَةِ الْأَعْينِ
حَتَّى نَشْعُرَ في لَحَظَاتِ الصَّمْتِ
بِطُولِ الْعِشْرَةْ
شَيءٌ مُنْتَشِرٌ في أَجْوَاءِ الْحُبِّ
بَوَفْرَةْ
مَرَضٌ سِحْرِيٌّ
في أَوْسَاطِ الْعِشْقِ يُسَمَّى
مُتَلَازِمَةَ الْفِكْرَةْ(٣)
أَنْ نَعْشَقَ في صَمْتٍ
بِالْفِطْرَةْ
خَلَلٌ صِحِّيٌّ في جِينَاتِ الْحُبِّ،
ولَيْسَ بِطَفْرَةْ(٤)
أَنْ أَشْعُرَ بِالْأَحْزَانِ،
وأَسْأَلَ نَفْسِي..
كَيْفَ أُكَلِّمُكِ الْآنَ،
وتَقْتُلَنِي الْحَسْرَةْ
أَنْ أَبْكِيَ مِثْلَ الطِّفْلِ،
وأَفْشَلَ كَالْخَجْلَانِ
بِأَنْ أَفْتَحَ أَيَّ كَلَامٍ مَعْكِ
الْآنَ،
وأَنْ أَكْتَسِبَ الْيَوْمَ..
بِسَبْق الْقَلْبِ الصَّحَفيِّ
الشُّهْرَةْ
شَيْءٌ عَادِيٌّ..
يَحْدُثُ كَالْمُعْتَادِ
خِلَالَ فُصُولِ الْعِشْقِ
الْمُرَّةْ
أَنْ أَزْعَلَ طُولَ الْعُمْرِ،
وأَفْشَلَ..
أَنْ أَكْتُبَ في عَيْنَيْكِ
الشِّعْرَ،
وأَنْ أُنْجِزَ فَقْرَةْ(٥)
أَنْ يَتَلَوَّنَ وَجْهُكِ
عِنْدَ قُدُومِي..
مِثْلَ الْوَرْدِ بِتِلْكَ الْحُمْرَةْ
أَنْ أَنْجَذَبَ لِعَيْنَيْكِ
بِعُنْفٍ،
وتُسَافِرَ نَحْوَ عُيُونِكِ
في الْحَقْلِ الْمَغْنَاطِيسِيِّ
الْإِبْرَةْ(٦)
كَفَرَاشَاتِ الْجَنَّةِ
تَحْلُمُ أَنْ تَغْفُوَ
فَوْقَ خُدُودِ الزَّهْرَةْ
وبِرَغْمِ هَوَاهَا..
تَفْشَلُ أَنْ تَتَلَمَّسَ
مِنْ أَنْهَارِ نَدَاهَا قَطْرَةْ
شَيْءٌ عَادِيٌّ..
يَحْدُثُ مَا بَيْنَ الْعُشَّاقِ،
ويَأْكُلُ جِدًّا مَعَنَا..
في قَانُونِ السُّخْرَةْ(٧)
شَيْءٌ عَادِيٌّ.. عَنْ جِدّْ
أَنْ نَتَذَكَّرَ بَعْضَ الْوِدّْ(٨)
عَادِيٌّ جِدًّا..
أَنْ يُشْتِيَ هَذَا الْحُبُّ،
ونَفْقِدَ في أَزْمِنَةِ الصَّمْتِ
حَكِيَّ الْوَجْدْ(٩)
عَادِيٌّ جِدًّا..
أَنْ يَكْبُرَ في ضَيْعَاتِ الْحُبِّ
تَوَاعُدُنَا
أَوْ تَبْكِيَ في غَابَاتِ
تَبَاعُدِنَا
شَتْلَاتُ الْوَرْدْ(١٠)
عَادِيُّ جِدًّا.. عَنْ جِدّْ
أَنْ أَهْوَاكِ لِهَذَا الْحَدّْ
إِنْ كَانَ مِنَ الْحُبِّ، وَلَا بُدّْ
فَأَنَا.. لَا أَتَحَمَّلُ جُرْحَ الْفَقْدْ
شَيْءٌ عَادِىٌّ..عَنْ جِدّْ
أَنْ أَغْرَقَ في عِيشَاتِ السُّهْدْ
عاديٌّ جدًّا..
أَنْ أَهْرَبَ في حُزْنِي الشَّتَوِيِّ،
وأَفْشَلَ أَنْ أَتَأَقْلَمَ
في طَقْسِ الْبُعْدْ
عَادِيٌّ جِدًّا..
أَنْ أَتَذَكَّرَ تِلْكَ الصُّدْفَةْ
سَكَّرْتُ عُيُونِي..
حَتَّى أَلْقَى وَجْهَكِ في الْأَحْلَامِ،
وأَسْتَرْجِعَ جَوَّ الْأُلْفَةْ(١١)
طَالَعْتُكِ..
مِنْ خَلْفِ الْغَيْمَاتِ،
وفي ضَوْءِ النَّجْمَاتِ
لِحِضْنِ الشُّرْفَةْ
يَا مَنْ أَخَذَتْ هَذَا الْعَقْلَ..
غَرَامُكِ تُحْفَةْ
نَطَفَتْ قَلْبِيَ..
قَسْوَةُ بُعْدِكِ
يَا مِرْآةَ حَنِينِي،
وتَحُومُ بِأَجْوائِي اللهْفَةْ(١٢)
عَادِيٌّ جِدًّا.. عَنْ جِدّْ
أَنْ أَهْوَاكِ لِهَذَا الْحَدّْ
لَكِنَّ الشَّيْءَ اللَاعَادِيّْ!
أَنْ يَحْدُثَ في شَكْلٍ عَفَوِيّْ
أَنْ أَلْقَاكِ أَخِيرًا
فِي نَفْسِ الْغُرْفَةْ
أَنْ نَتَلَاقى ثَانِيَةً،
وتَطُولَ الْوَقْفَةْ:
– (كيفَكَ؟.. أحوالُكَ؟..)
– (بِالْكَادِ مَلِيحْ
أَشْعُرُ بِالْحُزْنِ، وَعَقْلِي
مِنْ رُوتِينِ الشُّغْلِ يَطُوحْ)(١٣)
– (دُرْ بَالَكَ مِنْ حَالِكَ..
كَرْمًا لي.. يَا وَجَعَ الرُّوحْ)(١٤)
.. تَسْرَحُ في الْأَعْمَاقِ الرَّجْفَةْ
وأَقُولُ بِسِرِّي..
(لَا أَعْرِفُ في الْحُبِّ سِوَاكِ
لَا أَعْشَقُ إِلَّا إِيَّاكِ
وعَلَى مَهْلِكِ يَا روحي..
أَتَرَجَّاكِ)
ونُسَافِرُ بَعْدَ تَلَاقِينَا،
ونَتُوهُ بِأَلْفِ طَرِيقٍ،
ونَرُوحْ(١٥)
مِثْلَ الْأَغْرَابِ
نُغَادِرُ في الطُّرُقَاتِ،
ونَمْشِي..
وهَوَانَا بِمَهَبِّ الرِّيحْ
يَتَوَلَّانَا اللَّهُ بِهَذَا البُعْدِ،
يُطَيِّبُ دَمْعَةَ كُلِّ جَرِيحْ
وأَفُوتُ لِحَالي،(١٦)
وتَمُرُّ الْأَيَّامُ بِبَالي
حُبُّكِ لَبَّكَ لي.. أَحْوَالي(١٧)
وغَرَامُكِ يَا سِتَّ الْكُلّْ
يَكْسِرُ إِحْسَاسِي.. وَيَفُلّْ(١٨)
هَلَّا خَبَّرْتُكِ يَا سَيِّدتي..
خَبَرِيَّةْ(١٩)
كَرَمًا لَكِ يَا أَجْمَلَ خَمْرِيَّةْ
حُبُّكِ يَغْمُرُ إِحْسَاسِي..
ويَزِيدُ عَلَى الْإِحْسَاسِ
شَوِيَّةْ(٢٠)
أَعْرِفُ أَنَّ مَسَافَةَ مَا بَيْن يَدَيَّ،
وبَيْنَ يَدَيْكِ..
خِلَالَ الْقِصَّةِ
آلَافُ السَّنَوَاتِ الضَّوْئِيَّةْ
عَادِيٌّ جِدًّا يَا سَيِّدَتِي
أَنْ تَنْتَهِيَ الْقِصَّةَ بَعْدَ الْحُبِّ
بِتِلْكَ الْمَأْسَاوِيَّةْ
عَادِيٌّ جِدًّا.. يَا سَيِّدَتِي
أَنْ تُصْبِحَ قِصَّةُ حُبِّكِ..
في أَزْمِنَةِ الْعِشْقِ..
وفي تَارِيخِي..
لَا عَادِيَّةْ