حَلَّفْتُ قَلْبَكِ بِالْعَلِيِّ الْأَكْرَمِ
أَنْ تُنْقِذِي قَلْبَ الْغَريقِ الْمُغْرَمِ
نَاشَدْتُكِ اللهَ ارْفُقِي بِمُعَذَّبٍ
وتَحَنَّني بِاسْمِ الْإِلَٰهِ الْأَعْظَمِ
وبِحَقِّ مِيثَاقِ الْهَوَى، وَبِعَهْدِهِ
جُودِي عَلْى الْقَلْبِ الذَّلِيلِ الْمُرغَمِ
مِمَّا حَبَاكِ اللهُ رُشِّي نَفْحَةً
وتَكَرَّمي مِنْ فَيْضِ قَلْبِكِ تُكْرَمِي
إِنَّ الزَّكَاةَ تَصِحُّ أَنْ تَتَصَدَّقي
عِشْقًا عَلَى قَلْبِ الْفَقِيرِ الْمُعْدَمِ
فَتَرفَّقي بِالْمُسْتَهامِ إِذَا بَكَى
أَوَلَمْ يَحِنْ بَعْدَ الْبُكَا أَنْ تَرْحَمي
وتَكَفَّلي بِيَتِيمِ قَلْبٍ في الْهَوَى
وتَلَطَّفِي بِالْعَاشِقِ الْمُتَهَيِّمِ
غَرَّرْتِ بِالْعَبْدِ الْبَؤُوسِ، وَقَدْ أَتَى
مُتَبَتِّلًا كَالنَّاسِكِ الْمُسْتَعْصِمِ
فبَطَشْتِ بِالْقَلْبِ الْخَجُولِ، وَزُهْدِهِ
أَطْلَقْتِ مَارِدَ عِشْقِهِ مِنْ قُمْقُمِ
وأَخَذْتِ مُعْتَكِفًا عَصِيًّا عَنْوَةً
ورَدَدْتِهِ لِجَمالِكِ الْمُتَحَكِّمِ
فَتَبرَّأَ الْمُرتَدُّ مِنْ عِصْيانِهِ
وأَتَى هَوَاكِ بِتَوبةِ الْمُتَنَدِّمِ
ودَنَا إلَيْكِ مُهَرْوِلًا مُتَحَسِّسًا
كَالطِّفْلِ في أَحْضَانِ عَطْفِكِ يَرْتَمي
كَرَضِيعِ لَيْلٍ يَسْتَغِيثُ مُغَمِّضًا
بِفَمٍ يُفَتِّشُ يَسْتَجيرُ بِمُطْعِمِ
يَا لَهْفَ قَلْبي إِنْ أَتَاكِ مُسَلِّمًا
وغَفَا بِقُربِكِ في الْعُيُونِ النُّوَّمِ
فَحَوَاهُ قَلْبُكِ مَاكِرًا مُسْتَدْرِجًا
إِحْسَاسَهُ نَحْوَ الْغَرَامِ الْمُبْهَمِ
فَمَنَعْتِهِ مِنْ عِشْقِ أَيِّ جَمِيلَةٍ
كَصِيامِهِ عَنْ فِعْلِ كُلِّ مُحَرَّمِ
وأَخَذْتِهِ أَخْذَ الْعَزيزِ ببَطْشِهِ
ونَفَيْتِهِ في تِيهِ لَيْلٍ مُعْتِمِ
ورَمَيْتِ بِالْجَمَراتِ قَلْبَ مُحَصَّنٍ
وا رَحْمَةً لَمْ تكتَفِي أَنْ تَرْجُمي
وسَفَكْتِ أَنْهارَ الدِّمَاءِ بِأَرْضِهِ
ورمَيْتِهِ بِسِهَامِ لَحْظٍ مُجْرِمِ
رِفْقًا بِقَلبِ مُريدِ عِشْقٍ يَكْتَوي
قَطَّعْتِ نَوْطَ غِلَافِهِ الْمُتَهَشِّمِ
مَا قَتَّلَتْهُ سِهَامُ عَيْنِكِ إِنَّمَا
أَسَفًا قَضَى نَحْبًا بِعِشْقِ الْأَسْهُمِ
رُدِّي الْمَظالِمَ في الْغَرَامِ لِأَهْلِهَا
أَوَليسَ نَهْبُ مَشَاعِرِي بِمُحَرَّمِ؟
للهِ مَظلَمَتي إِلَيْهِ شِكايَتي
وفَناءُ قَلْبي في هَواكِ تَظَلُّمي
ويْلَ الْمُحِبِّ إِذَا تَحَطَّمَ قَلْبُهُ
ويْلٌ لَهُ، وَيْلٌ لِقَلْبِ مُحَطَّمِ
إنِّي أَنَا الطَّوَّافُ في مَلَكُوتِهَا
وبِظِلِّ عَيْنَيهَا أَلُوذُ، وَأَحْتَمي
قَلْبي يَدُقُّ لِفَقْدِهَا مُتَخَفِّيًّا
مُتَخَبِّئًا في الرُّكْنِ كَالْمُتَكَوِّمِ
كَتَوَثُّبِ الْعُصْفورِ في قَفَصٍ إِذَا
مَا الطَّيْرُ حَاصَرَ بَيْتَهُ بتَهَجُّمِ
إنِّي أَنَا الرَّحَّالُ في أَكْوانِهَا
وإِلَى مَلامِحِهَا الْبَرِيئَةِ أَنْتَمِي
أَمْشِي بِطَيْفِ جَمالِهَا مُتَدَثِّرًا
بِتَعَلُّقٍ فَوْقَ الْقُلُوبِ مُخَتَّمِ
ونَظَرْتُ لِلْعُشَّاقِ حَوْلي بَائِسًا
مُتَلَفِّتًا لِمُوَلَّهٍ مُتَأَقْلِمِ
ورَأَيْتُ مَغْرومًا يُطِيقُ عَذَابَهُ
فَحَسَدْتُ مَنْ يَهْوَى، وَزَادَ تَبرُّمِي
مِنْ فَقْرِ حَالي في الْهَوَى أَرْنُو إِلَى
مَيْسُورِ قَلْبٍ هَانِئٍ، وَمُنَعَّمِ
وسَأَلْتُ نَفْسِي: (هَلْ مُتَاحٌ وِدُّهَا
والْقُرْبُ مِنْ قَلْبٍ بَعيدٍ مُحْجِمِ؟!)
قَالَتْ: (مُحَالٌ يَا “أُسامَةُ” وَصْلُهَا
أَبَدًا، بِعَيْنِكَ، في خَيالِ مُنجِّمِ
لَا تَقْرَبَنَّ مَلِيحَةً بجَمَالِهَا
إِنَّ الْبُكَاءَ نَصِيبُ كُلِّ مُتيَّمِ
وإِذَا بُلِيتَ بِحُبِّها لَا تَبْتَئِسْ
وارْضَخْ إِذَا حَلَّ الْقَضَاءُ، وَسَلِّمِ
سِرْ رَغْمَ تِيهِكَ في مَجاهِلِ عِشْقِهَا
مَنْ خَاضَ عِشْقًا صادِقًا لَمْ يَأْثَمِ
انْهَمْ تَهَيَّمْ هِمْ تَوَهَّمْ، وَاهْتَمِمْ
هَيِّمْ، وَوَهِّمْ هُمَّ، وَاهْمُمْ أَهْمِمِ(١)
تِهْ بِالصَّبايَا الْبَاكِياتِ هُنَيْهَةً
أَشْجِ الْبُكيَّ بِكَربِنَا الْمُسْتَحْكَمِ
هَوِّنْ بِعُسْرتِنَا مَآسِي غَيْرِنَا
هَوِّنْ عَلَيْهمْ في الْأَسى الْمُتَضَخِّمِ
والْطُفْ بِكُلِّ مُتيَّمٍ أَنْقِذْهُ مِنْ
عُقْبى مَصيرٍ بَائِسٍ، وَمُحَتَّمِ
هيَّا اشْتَعِلْ، كُنْ كالرَّمَادِ يَهُبُّ مِنْ
نَارٍ بِقَلْبِ أَحِبَّةٍ مُتَفَحِّمِ
خفِّفْ حُمُولَ الْعِشْقِ؛ فَالْعشَّاقِ في
عِرْضِ الْأَسَى الْمُتَوَزِّعِ الْمُتَقَسِّمِ)
أَنَا عَاشِقٌ لِلْوَهْمِ يَا آلَ الْهَوَى
مَا حِيلَتي بِجُنونِ عِشْقٍ مُوهِمِ؟
كَيْفَ الْخَلاصُ مِنْ ابْتِلاءِ مَحَبَّتي؟
كَيْفَ السَّبِيلُ لِدَفْعِ عَتْبِ اللُّوَّمِ؟
ومَتَى عِبَادَ اللهِ يَأْوي رَاغِبًا
قَلْبُ الْأَميرةِ في الْقُصُورِ لِخُدَّمِ؟
أَنَا نَاسِكٌ لِلْعِشْقِ في مِحْرابِهَا
أُخْفِي بِقَلْبِي كُلَّ حُبٍّ قَيِّمِ
أَمْشي بِمِسْبَحَتِي أَنُوءُ بِحَمْلِهَا
ثَقُلَتْ بِمِقْدَارِ اسْتِهَامَةِ مِعْصَمي
وأَهِيمُ كَالْمَجْذوبِ أَلْقَى خَطْوَتي
في كُلِّ فَجٍّ مُظْلِمٍ، وَمُلَغَّمِ
أَهْمِي عَلَى وَجْهي، وَنُورُ عُيونِهَا
في التِّيهِ أَسْرابُ الطُّيورِ الْحُوَّمِ
آنَسْتُ نَارًا في الْعُيونِ كَعَابدٍ
مِنْ جَاِنبِ الطُّورِ الْعَظيمِ مُكَلَّمِ
فتَبِعْتُهَا بِطَريقِ عِشْقٍ غَامِضٍ
كَغُمُوضِ نَظْراتٍ بِعَينِ مُلَثَّمِ
وكَأنَّني إنْسانُ غَابٍ تَائِهٍ
يَلقَى الضَّياعَ بِعَالَمٍ مُتَقَدِّمِ
مَرَّ الزَّمانُ، وَزَادَ حجْمُ مَحَبَّتي
كَالزَّهْرِ يَنْمو مِنْ طُفُولَةِ بُرْعُمِ
كَالنَّارِ مِنْ مُسْتَصْغَرٍ لِشَرارِهَا
إِذْ تَسْتَبِيحُ هَشِيمَهَا بِتَضَرُّمِ
ووَرَدْتُ حَوْراءَ الْعُيونِ، وَأَرْتَوي
عَطَشًا، أَحِنُّ بِهَا لِمَاءِ (الزَّمْزَمِ)
وظَمِئْتُ مِنْ إحْسَاسِهَا؛ فَرَشَفْتُ مِنْ
قَسَمَاتِهَا، وَشَرِبتُ شُرْبَ الْأَهْيَمِ(٢)
مِنْ ذِكْرِها أَلْقَى صَعيدًا طَيِّبًا
فتَيَمَّمَتْ رُوحِي بِحُلْوِ تَوَهُّمِي
وإِذَا بَصُرْتُ بِهَا الْمَلَاحَةَ أَبْطَلتْ
كَالْمَاءِ في وَقْتِ الْوُضُوءِ تَيَمُّمي
يَا مَنْ تَلُومُ الْقَلْبَ، كَيْفَ تَلُومُهُ
بِمَلِيحَةٍ هِيَ جَنَّتي، وَجَهَنَّمي؟
حُوريَّةٌ فَارَتْ بِفِتْنَةِ حُسْنِهَا
وكَفَاكَ ربُّ الْكَونِ فَتْكَ الْمَبْسِمِ(٣)
مِنْ نُورِ ضِحْكَتِهَا شُغِفْتُ بِظُلْمَتي
لَكَأَنَّهَا في الليْلِ وَمْضَةُ أَنْجُمِ
كَتَوهُّجِ الْأَلْماسِ لَاحَ لِعَامِلٍ
لَمَّا اسْتَرَاحَ بِغَيْهَبانِ الْمَنْجَمِ(٤)
وبِشَمْسِهَا دِفْءٌ لِبَرْدِ قُلُوبِنَا
وتَكُونُ في حَمِّ الظَّهِيرةِ بَلْسَمي(٥)
وإِذَا ذَكَرْتُ بمَجْلِسٍ أَوْصَافَهَا
فَاحَ الشَّذا بِمَكانِنَا الْمُتَنَسِّمِ
فَتَّانةٌ حُلْوُ الْكَلَامِ رَحِيقُهَا
يَجْتَاحُنَا مِنْ عَذْبِ بَوْحِ الْمِيسَمِ(٦)
حَلَّتْ رُمُوزَ الْعِشْقِ أَنْجَتْ حِيرَتِي
مِنْ كُلِّ مُلْتَبِسٍ، وَفكَّتْ طَلْسَمي
وتَسَحَّبَتْ كَشُعاعِ شَمْسٍ دَافئٍ
وتَوغَّلَتْ، وَتَسَرَّبَتْ في أَعْظُمي
تَجْتَاحُ بَعْضِي بَلْ غَدَتْ تَنْسَابُ في
كُلِّي، وَلَيْسَ كَمَا حَسِبْتُ بِمُعْظَمي
قَدْ حَوَّطَتْني دَائِمًا بِجَنَاحِهَا
كَمَلَاكِ قَلْبي الْحَارِسِ الْمُتَجَسِّمِ
هِيَ كَالنُّبوءَةِ، وَالرِّسالَةِ في الْهَوَى
جَاءَتْ بِعِشْقٍ في الْغَرَامِ مُتَمِّمِ
هِيَ لَا تُقَدَّرُ بِالْكُنُوزِ، وَإِنَّمَا
غَالٍ هَوَاهَا لَا يُقَاسُ بِدِرْهَمِ
يَا مَنْ سَكَنْتُ بعِشْقِهَا الْأَبَديِّ يَا
أَرْقَى مَعَاني الْمُفْرَداتِ بِمُعْجَمي
حَكَّمْتُ قَلْبَكَ في ذَبِيحِكِ، فَاحْكُمي
بِالْعَدْلِ آتِيني بِحُكْمٍ مُلْزِمِ
أَرْسَلتُ مَخْزُونَ ابْتِهَالَاتي عَسَى
أَنْ تُدْرِكي بَوْحَ الْقَتيلِ، وَتَفْهَمي
لَا عُذْرَ لِلْمَحْبوبِ حَالَ الْبَوْحِ لَا
يَحْتَاجُ مَنْ خَبُرَ الْهَوَى لِمُترجِمِ(٧)
خَالي الْوِفَاضِ مِنَ الْهَوَى قَدْ مَلَّ مِنْ
صَمْتٍ، وَفَرْضٍ أَوْ تَخَيُّلِ مَزْعَمِ
يَا عَاشِقًا لِلْوَهْمِ يَا مَجْنُونَهَا
فَاضَتْ هُمُومُكَ وَيْ لِقَلْبٍ مُتْخَمِ(٨)
قِفْ نَبْكِ في خَتْمِ الْمَطافِ تَيَتُّمِي
واتْلُ الْقَصِيدَةَ بِالْوَجِيعَةِ، وَاخْتِمِ
بُحْ بِالْمَحَبَّةِ يَا لَراحَةِ قَلْبِهِ
مَنْ بَاحَ بِالْأَسْرَارِ بَعْدَ تَكَتُّمِ
وابْرْحْ سُؤالَكَ عَنْ مَصيرِي الْمُظْلِمِ
واذْكُرْ دِيَارَ حَبيبَةٍ هِيَ تَوأَمِي
تِلْكَ الدِّيَارُ نَزَلْتُهَا مُتَوهِّمًا
أَرْجُو اللقَاءَ بِلَهْفةِ الْمُتَعشِّمِ
عَيْني تُعِيدُ الذِّكْرَيَاتِ، وَبَعْدَمَا
ضَحِكَتْ، تَقَمَّصَ نَفْسَ ضِحْكَتِهَا فَمِي
وإِذَا تَبَدَّى بَعْدَ وَقْتٍ حُزْنُهَا
قَتَلَ الْأَسَى بَعْدَ الْحَنِينِ تَبَسُّمي
أَوْقَفْتُ في طُرِقِ الْهَوَى سَيَّارَتِي
ورَكَنْتُها، وَنَزَلْتُ كَالْمُسْتَسْلِمِ
وبَكَيْتُ في نَفْسِ الْمَكانِ، كَلَاجِئٍ
في الْحُبِّ دُونَ إِعَانَةٍ، وَمُخَيَّمِ
نَفْسُ الْوُجُوهِ تَمُرُّ عَبْرَ طَرِيقِنَا
ومَصِيرُنَا نَفْسُ الْمَصيرِ الْمُؤْلِمِ
نَزْدَادُ بُعْدًا، وَالنَّتِيجَةُ نَفْسُهَا:
“يَفْنَى الْهَوَى بَعْدَ انْتِهَاءِ الْمَوْسِمِ”
وجَرَى الْحِدَادُ عَلَى الْفَقِيدِ غَرَامِنَا
وعَليْهِ أَفْضَلُ رَحْمَةٍ، وَتَرَحُّمِ
وتَمُرُّ أَزْمِنَةٌ عَلَى أَزْمَانِنَا
ومَدِينَتي تَحْتَ الْحِصَارِ الْمُحْكَمِ
ضَاقَتْ شَوَارِعُهَا، وَيَكبُرُ حُزنُهَا
وتَعِجُّ بِالْمَخْدُوعِ، وَالْمُتَوَهِّمِ
وتَدُلُّ آثَارُ الْبُيوتِ، وكُلُّ مَا
فِيهَا عَلَى إحْسَاسِنا الْمُتَهَدِّمِ
وتَطُوفُ ذِكْرَى سَاكِنِيهَا حَوْلَنَا
ونَعِيشُ خَضَّةَ طَقْسِهَا الْمُتَغَيِّمِ
وتَفِيضُ أَمْطَارُ السَّمَاءِ كَأَنَّمَا
تَبْكِي الدِّيَارُ عَلَى قُلُوبِ الْهُيَّمِ
والْحُبُّ آلَ إِلَى السُّقُوطِ، كَمَنْزلٍ
في ذِمَّةِ التَّارِيخِ غَيْرِ مُرَمَّمِ
أَعْيَا بُيوتَ الْحَيِّ طُولُ خِصَامِنَا
وغِيابُنَا عَنْ كُلِّ حُبٍّ مُلْهِمِ
في كُلِّ رُكْنٍ في الشَّوارِعِ قِصَّةٌ
تَحْكِي لَنا عَنْ عِشْقِنَا الْمُتَأَزِّمِ
صَخَبُ الْأَزِقَّةِ، وَالْمَدقَّاتِ انْتَهَى
وتَحَوَّلَ الْفَرَحُ الْقَصِيرُ لِمَأْتَمِ(٩)
ورَجَعَتُ أَبْكي بَعْدَ صَدْمَةِ رِحْلَتِي
صِفْرَ الْيَدَيْنِ أَضِيعُ بَعْدَ تَلَطُّمِ
عَصَفَتْ بيَ الْأَحْوالُ بَعْدَ رَحِيلِنَا
أَسَفًا أُوَاسِي وَجْدَنَا الْمُتَأَلِّمِ