قصيدةٌ في مدْحِ النَّبيِّ
صلى الله عليه وسلم
بانتْ سعادُ وبنَّا عن ملامحِنا
ومن سعادُ إذا مرَّتْ قوافلُها
لو قيل إنَّ رسولَ اللهِ أوْعَدنا
لا شئَ – لا أحدٌ – لا حسَّ يقلقنا
لا أحسبُ الأمرَ هذا اليومَ يزعجُنا
نحن الغثاءُ كثيرٌ إنَّما صدَقَت
أخبارُ عصرِكَ بالتفصيلِ نحفظُها
وصفُ الصحابةِ يُروى مثلَ أُحجيةٍ
للشعرِ والخطبِ العصماءِ سيرتُهم
إرهابُهم لعدوِّ اللهِ مشكلةٌ
تمضي القرون على الدنيا وجذوةُ ما
من جاهِها بيتُنا الطينيُّ ترهبُهُ
يا سيدي قامت الدنيا وما قعدت
من يومها وعروشُ الملكِ مشفقةٌ
كأنَّ فاروقَك الفرَّاقَ يرصدُهم
يخفون خوفَ أبي ذرٍ كنوزَهمو
باعوا "المجاهدَ" واللهُ اشترى بطلاً
أرضَوْا عدوَّكَ بل يخشَون دائرةً
يخشَوْنَ سيرتَك الغرَّاءَ لو تُليَتْ
أنْعِمْ بقصةِ ملكٍ لا قصورَ لهُ
لا إرثَ فيه ولا آريَّةٌ ملكَتْ
ملكٌ من الغارِ والصدِّيقِ وانْتظمَتْ
غارٌ ومسرجةُ المنهاجِ موقَدةٌ
يا سيدي كافةً للناسِ، عولمةً
أرسِلْتَ آيَتُكَ القرآنُ متَّسِقاً
وهجاً تسلسل لا شمسٌ ولا قمرٌ
هيهاتَ يُشبِهُ ما أُوتيتَ من صحفٍ
يا سيدي وأنا من عصرٍ ارتحَلَتْ
فلا خلافةَ في عصري أُبايعُها
أهْوَتْ علينا كما أهْوَتْ لِقَصعتِها
إنَّ اليهودَ وعبَّاد الصليب بغَوْا
في القصف قبلتُك الأولى وأمَّتُنا
يا سيدي أضعفُ الإيمانِ قافيةٌ
ما فوق مدحِك في القرآن من شرفٍ
أرجو بذكرِك في شعري له سبباً
وما نطقتُ وما أبصرتُ أو خفقتْ
يا كم جنحتُ بأشعاري وكم جَرَحتْ
يا سيِّدي هى بلوى الشعرِ يَسْكُنُني
كأنَّهُ غُدَّةٌ في خَلقِ أوردتي
إني أقلِّب أعذاري فيفضحها
اللهُ عزَّ وجلَّ اللهُ أمهلني
فالحمد لله أن أحيا وأحمده
يا سيدي وعليك اللهُ في أزلٍ
مني الصَّلوةُ وتسليمي وموعدُنا