إِذَا عَشِقْتَ نَحْتَ الصَّخْرِ فَانْظُرْ إِلَيَّا
وَخَبِّرْ سَرَاةَ القَوْمِ عَنِّي، لَا تَسَلْ
وَإِنْ عَلَانِي الشَّيْبُ فَالحَزْمُ لَمْ يَكِلْ
عَرَفْتُ شِدَّةَ أَيَّامِي وَكُرْبَتَهَا
وَلَمْ يَثْنِنِي التَّغْرِيبُ أَوْ كَثْرَةُ العِلَلْ
كَابَدْتُ ضِيقَ أَيَّامِي وَعُسْرَتَهَا
وَلَمْ أَجْتَنِ فِيهَا شَهْدًا وَلَا عَسَلَا
يَا لَائِمِي، لَا تُكْثِرِ اللَّوْمَ، فَلَا يُجْدِي العَذَلْ
وَذَرِ النَّفْسَ تَبْلُغُ غَايَةَ وُسْعِهَا
لَا تُكْثِرِ الشَّكْوَى مِنَ الخَوْفِ، فَالصَّبْرُ مِفْتَاحُ الفَرَجْ
أَشْفِقْ عَلَى النَّفْسِ إِذْ تَسْعَى بِلَا أَمَلٍ دُونَ كَلَلْ
وَإِنْ بَدَا المَوْتُ أَهْوَنَ مَا تُكَابِدُهُ
فَامْضِ، فَمَا خَوْفُ غَرِيقٍ مِنْ بَلَلْ
دَعِ النَّاسَ فِي أَطْمَاعِهِمْ مُتَزَاحِمِينَ
وَاجْعَلْ يَمِينَكَ بِالمَكَارِمِ فِي شُغُلْ