أَيَا ابْنَةَ الوَاحِدِ جُودِي فَمَا
إِنْ تَصْرِمِينِي فَبِمَا أَوْلِمَا
جُودِي عَلَيْنَا اليَوْمَ َوْ بَيِّنِي
فِيمَ قَتَلْتِ الرَّجُلَ المُسْلِمَا
إِنِّي وَأَيْدِي قُلُصٍ ضُمَّرٍ
وَكُلِّ خِرْقٍ وَرَدَ المَوْسِمَا
مَا عُلِّقَ القَلْبُ كَتَعْلِيقِهَا
وَاضِعَةً كَفَّاً عَلَتْ مِعْصَمَا
رَبَّةُ مِحْرَابٍ إذَا جِئْتُهَا
لَمْ أَلْقَهَا أَوْ أَرْتَقِي سُلَّمَا
إِخْوَتُهَا أَرْبَعَةٌ كُلُّهُمْ
يَنْفُونَ عَنْهَا الفَارِسَ المُعْلَمَا
كَيْفَ أُرَجِّيهَا وَمِنْ دُونِهَا
بَوَّابُ سُوءٍ يُعْجِلُ المَشْتَمَا
أَسْوَدُ هَتَّاكٌ لِأَعْرَاضِ مَنْ
مَرَّ عَلَى الأَبْوَابِ أَوْ سَلَّمَا
لَا مِنَّةً أَعْلَمُ كَانَتْ لَهَا
عِنْدِي وَلَا تَطْلُبُ فِينَا دَمَا
بَلْ هِيَ لَمَّا أَنْ رَأَتْ عَاشِقاً
صَبّاً رَمَتْهُ اليَوْمَ فِيمَنْ رَمَى
لَمَّا ارْتَمَيْنَا وَرَأَتْ أَنَّهَا
قَدْ أَثْبَتَتْ فِي قَلْبِهِ أَسْهُمَا
أَعْجَبَهَا ذَاكَ فَأَبْدَت لَهُ
سُنَّتَهَا البَيْضَاءَ وَالمِعْصَمَا
قَامَتْ تَرَاءَى لِي عَلَى قَصْرِهَا
بَيْنَ جَوَارٍ خُرَّدٍ كَالدُّمَى
وَتَعْقِدُ المِرْطَ عَلَى جَسْرَةٍ
مِثْلِ كَثِيبِ الرَّمْلِ أَوْ أَعْظَمَا