أَعِنِّي عَلَى بَيْضَاءَ تَنْكَلُّ عَنْ بَرَدْ
وَتَمْشِي عَلَى هَوْنٍ كَمِشْيَةِ ذِي الحَرَدْ
وَتَلْبَسُ مِنْ بَزِّ العِرَاقِ مَنَاصِفاً
وَأَبْرَادَ عَصْبٍ مِنْ مُهَلْهَلَةِ الجَنَدْ
إِذَا قُلْتُ يَوْماً نَوِّلِينِي تَبَسَّمَتْ
وَقَالَتْ لَعَمْرُ اللهِ لَوْ أَنَّهُ اقْتَصَدْ
سَمَوْتُ إِلَيْهَا بَعْدَمَا نَامَ بَعْلُهَا
وَقَدْ وَسَّدَتْهُ الكَفَّ فِي لَيْلَةِ الصَّرَدْ
أَشَارَتْ بِطَرْفِ العَيْنِ أَهْلاً وَمَرْحَباً
سَنُعْطَى الّذِي نَهْوَى عَلَى رَغْمِ مَنْ حَسَدْ
أَلَسْتَ تَرَى مَنْ حَوْلَنَا مِنْ عَدُوِّنَا
وَكُلَّ غُلَامٍ شَامِخِ الأَنْفِ قَدْ مَرَدْ
فَقُلْتُ لَهَا إِنِّي امْرُؤٌ فاعْلَمِنَّهُ
إِذَا ما أَخَذْتُ السَّيْفَ لَمْ أَحْفِلْ العَدَدْ
بَنَى لِيَ إِسْمَاعِيلُ مَجْداً مُؤَثَّلاً
وَعَبْدُ كُلَالٍ قَبْلَهُ وَأَبُو جَمَد
تُطِيفُ عَلَيْنَا قَهْوَةٌ فِي زُجَاجَةٍ
تُرِيكَ جَبَانَ القَوْمِ أَمْضَى مِنَ الأَسَدْ