تخطَّ إلى المحتوى

وماذا لو ضممت رؤاك في سري

غير معروف

٤٠ بيت

النسيب

وماذا لو ضممت رؤاك في سرّي ..

وماذا يا هوىً ما ذاق هذا العمرُ ريّاهُ..

أبيتُ الليلَ أُقصيه وأُدنيهِ ،

وألعن لهفتي فيه

عذابٌ وقع هذا الوجد،

أغرابٌ لياليه..

أخاف عيونهم أن تجتلي قلبي..

وتكشف سر من فيه ..

أخاف أثاثَ بيتي أن يراك على فمي همسا

وأخشى الليل ..

أخشى الصمتَ..

أخشى الحرفَ إذ أكتبه عنكَ.

ورجعٌ من بعيد يضُرمُ المدفون من رعبي..

تحبينه..!

فيسقط من سمائي الأنجم الزهرا ..

وينتفض المدى ذعرا..

ويفزع آه حتى قصاص أوراقي :

تحبينه ..!

وينتفض الصدى الولهان في ليلي ..

يمزقني ويضري كل ما حولي..

أحبيهِ ،

وقوليها لهم ..

للرائحِ الغادي ..

أيا حمقاءُ ماذا لو دروا..

ماذا..؟

بأنك أنت أعطيت الهوى مرة ..

وألقيت عن الأشواق تلك اللعنة الكبرى ..

أيا حجريةَ الإحساس ، يا صخرا..

جدارٌ كان ما بيني وبين الشوق ما ذنبي !.

جدار يرعب الأعماق مرآه

فتطوي سرها المتوهجَ الأنفاس ..

في الغورِ

ومسكينٌ رفيف القلب ما يدري..

بأنّ الحب وهمٌ قد عبدناه ..

فلما جاء محنياً على أعتابنا الظمأى..

صفعناه..

وانكرناه..

انكرنا عطاياه..

وسددنا على أعقابه أحجارنا الصماّ..

لكي لا يلمس البركات في جدراننا أخرى ..