وأثور ..
وأغنيِ..
ألعنُ الصمتَ الذي يزرع في الأرض تمني..
ألعنُ الحزن الذي يسكن جوف المقبرة ..
والليالي المقفرة..
أعينُ البرق التي تقطر في قلبيَ نورْ
مرت اليوم على أشلاء موتانا وعادتْ
تملأ الحقل بذور ..
غائمٌ وجهك في وجهيَ دهراً من عذابْ
غائم وجهك والدرب حزين
وعلى كفك استنشق عطراً وتراب
هذه الأرض التي تثمر زيتوناً وتينْ..
ترتمي عَبْرَ الليالي السود في قلبيَ ..
دخاناً وطين
ونجوماً تتلوى ..
وأنا انسل عبر الهم في عينيك ضوءا..
وأنا ازرع أيامك شوقا ..
واغني ليقين من سرابْ
بارد ليلك أوجاعَ المخاض ..
كلما لوّت جذور الشوق أكبو ..
أنت ياشعب حزيران الذي يبحث عن دفءٍ وزاد ..
باردٌ ليلك عادت كل أسراب الصبايا
تحمل الغصن الذي يهزأ من غول الحصاد ..
باردٌ ليلك والشمس وراء الثكناتْ
أخبرت كل روابينا ستأتي..
آه لا بد ستأتي ..