تخطَّ إلى المحتوى

ما أزال حزينا على الكون

غير معروف

٣٥ بيت

الحكمة

ما أزالُ حزينًا على الكونِ

يا للمصيبةِ أنْ تعرفَ الكونَ حقًّا !

لقدْ كانَ آباؤنا الأولونَ

يُحبونَهُ غامضًا ،

إنْ تجلَّى لهم ؛ غمَّضوه

ليكتشفوا بوضوحٍ دواخلَهم ؛

و لذا تستطيعُ

بأنْ تجزمَ الآنَ أنَّ التناسبَ بالعكسِ قائمْ

بينَ ما يحدثُ الآنَ للكونِ من إكتشافٍ

و ما نرتجي منْ مكامنِ أنفسِنا نحن أبناء آدمْ

و نحنُ نحبُّكَ يا كونَنا

رجلًا غامضًا

يقفُ الآنَ يَفتلُ شاربَهُ ،

و يمدُّ لسانًا لنا هازئًا ،

ليس أنتَ الذي يُمكِنُ الآنَ للفيزياءِ

بأنْ تسرقَ الآنَ جيبَكَ كاللصِّ سهوًا ،

فيفرغُ ما كانَ فيهْ

فتبدو هنا غائبًا وسطَ تيهْ

و لكننا نتساءلُ :

إنْ غبتَ عنا ..

فأينَ نتيهْ ؟!

كمْ بَشَرْ

دَخلَ الآنَ هذي الحياةْ

حيطةً وحَذَرْ

خائفًا

مثلما دَخَلتْ لفظةٌ إنكليزيّةُ الأصلِ

في مُعجمِ العربيّةِ

نازحةً منْ أقاصي اللُّغاتْ ،

باحتراسْ

يَضعُ المعجميّونَ

من جانبينِ لها القيدَ ،

هم لا يقولونَ قَيدًا ؛

يُسمّونَهُ منْ علاماتِ ترقيمِهم

كي يبينَ بهِ الإقتباسْ !

هكذا عاشَ ناسْ