نظْمتُ عقودَ الشِّعرِ مِن نَثْر أدمعي
وأَرسلتُها عفوًا بدون تَصَنُّعِ
وأنشدت من تلحين قلبي أغانيًا
ترنُّ برغم الصُّمِّ في كُلِّ مَسْمع
وصوَّرتُ في شعري الطبيعةَ مثلما
تَصَوِّرُ طفلاً كفُّ رسامِ مُبْدع
وأحببتُ مكشوفَ القريض فلم تكن
بناتُ شعوري قابعاتٍ ببُرقع
وقد أسْفرتْ مني الصَّبابةُ في الهوى
كما أسفرتْ ذاتُ الجمال بِمَخْدَع
وما أنا إلا شاعرٌ بطبيعتي
أسير بعكس الشاعر المتطَبِّع
فلم أعرفِ التَّقليدَ نظمًا وإنما
تضلَّعتُ بالتجديدِ أقوى تَضلُّع