يا مليكَ العراق غازي المعظَّمْ
يومَ تتويجك الفراتُ تبسَّمْ
وجرى كاللُّجين يهتف بِشْرًا
وابتهاجًا في موجه يترنَّم
واستعدَّ النخيلُ في شاطئيه
للتحيّات مثل جيشٍ منظَّم
وربوعُ الفيحاء ماجت بعيدٍ
كان أبهى الأعياد فيها وأفخم
ساهمَ الكلُّ في مراسيم تاجٍ
طرّزته أناملُ العُرْب بالدم
وبنوا عرشَه المقدَّس فوق الدْ
دَمِ في ساحة الجهاد المحتَّم
ثم قالوا من بعد لثم يديه
دونك العرشُ يا مليكُ تَسنَّم
فلك الحكمُ في البلاد ومهما
شئتَ فينا يا بنَ الحسينِ تحكَّم
وأعدْ للعراق عهدًا رعاه
حزمُ هارونَ بالحسام المخذَّم
وابنِ مجدًا من الحضارة يعلو
مجدَ أهرام مِصرها والمقطَّم
وانشرِ العلمَ والثقافة واضربْ
هيكلَ الجهل عله يتحطَّم
واعضدِ الجيشَ فهو سدٌّ منيعٌ
في حدود الأوطان كالحصن مُحكَم
كلُّ شعبٍ لا يستطيع دفاعًا
عن حِماه إلا بجيشٍ منظَّم
أممُ الغرب قد أحالت رباها
ثكناتٍ جيوشُها تتلملم