تخطَّ إلى المحتوى

على قمة تخفى على كل طائف

الطويل

١٥ بيت

المتفرقات

على قمةٍ تَخْفى على كلِّ طائفِ

أَبِيتُ نديمًا للثريا، كأنني

من النورِ قذْفي أو من النارِ قاذفي

فلو طلبَ النجمُ المعلَّقُ جذْوةً

لَّأقْبَسْتهُ نورًا لكلِّ المشارفِ

بعيدًا أُناجي النفسَ عن كلِّ مُزعِجٍ

ويُوحي ليَ الناموسُ من عزْفِ نازفِ

تُحيطُ بيَ الأسفارُ مِن كلِّ جانبٍ

كما حاطَ عِقدُ الدرِّ غُرَّ السوالفِ

أرى كُلَّ سِفْرٍ صاحبًا لا أمَلُّهُ

كريمَ العطايا أو نَدِيَّ الطرائفِ

يقولُ، فَأَجْني منهُ ما أستطيبُهُ

وإن قلتُ ما لا يرتضي لم يخالفِ

فلا تُكْثِري يا شِقَّ نفسي مَلامَتي

فلم تُبْقِ لي صبرًا سهامُ الصوارفِ

صُدودُكِ أُولاها، وواللهِ ما أرى

عذابًا كصدِّ الخِلِّ بعد التآلُفِ

تَعَوَّدتُّ منكِ الوصلَ، ثم انتزعْتِهِ

كما انتُزِعتْ روحُ الشقيِّ المُخالفِ

ومَزَّقْتِ ثوبَ الأمنِ والصبرِ، فاكْتَسى

فؤادي المُعَنَّى ثوبَ عانٍ وخائفِ

وآخرُها: همّي الذي عاقَ هِمَّتي

ولولا اصطباري كنتُ خلفَ الخوالفِ

ذَريني ولا تَخْشَيْ على قلبِ مُوجَعٍ

تَفَرَّى، ولم يَتركْ سوى نَبْضِ لاهِفِ

لقد سامَ جمْعُ الناسِ قلبي وسامَني

عذابًا جلوسي بينَ وَغْلٍ وزائفِ

وهدَّمني خطْبُ الحياةِ، ومَلْجَئي

إلى عزلةٍ تبني

الذي هدّ قاصفي