تُذَكِّرُنِي أَطْلالَ هِنْدٍ مَعَ الهَوَى
دَعَائِمُ مِنها قَائِمٌ وَمُنَزَّعُ
عَلَى العُصُرِ الْخَالِي كَأَنَّ رُسُومَها
بِتَنْهِيَةِ الرُّكْنَيْنِ وَشْيٌ مُرَجَّعُ
وَعَنْسٍ بَراهَا رِحْلَتِي فَكَأَنَّما
إذا جَنَأَتْ فَوْقَ الذِّرَاعَيْنِ شَرْجَعُ
أَنَاخَتْ بِغُبْرِ البِيْدِ مَخْشَيَّةَ الرَّدَى
على كُلِّ نَشْزٍ هَامُها يَتَفَجَّعُ
غِشَاشًا كَنَومِ الْعَيْنِ تُغْضَى عَلى الْقَذَى
وَقَدْ شَقَّ أَعْلى الصُّبْحِ أَوْ كادَ يَسْطَعُ
وَقَدْ قَلَبَتْ عَن لَوْنِ أَحْمَرَ قَاتِمٍ
أَسَابِيُّ لَيْلٍ لَمْ تَكَدْ تَتَرَفَّعُ