في داخله
ما زال يعسكر جند هواجسه
فلديه ذاكرة
لو مال بها شيئا ما
لاندلقت تحكي التاريخ السري
لكل هزائمنا
لا الشمس بها شمس
لا القمر الواقف في الشرفة
والدكنة تعلوه قمر،
كان صديقا والأشياء تحب صداقته
حتى السيجارة في شفتيه أقامت خيمتها
والولاعة صارت مولعة بأنامله
أما المنديل فلا يرتاح سوى فوق محياه،
كان كبيرا
حتى البحر حين يمر قريبا منه يتهيبه
ويمد يد السلم
إلى السفن المفزوعة
لا شيء يفل نقاء سريرته
هو في السر كما في العلنِ
مات وما زال يموت بحب الوطنِ
هل يثنيه زمن الردة
أن يقلب معطفه؟
لا...هو فوق الحربائية
حتى يرحل صحبة مبدئه في كفنِ.