صدَق النخل وكان وضيئا
سار إلى برزخه
بشماريخ يقلّ لها الند
وفي راحته ما فتئت تحتدم الغايات
لقد أعطى الواحة في الصيف شماريخَ
من البلح الدافق
ثم تغنى في خلوته بصباحات الفلوات
أتيناه نحمل في الأيدي أنبذةً
وتطاردنا الأمطار الكثة
فاستلقى فوق ذرى الريح
وبايعنا في رمشة عينٍ،
رتبنا للنوق حنينا متئداً
فرأينا البيد تراجع مَدد القيظ
على مرأى من بعض الواحات
أنقبل بالنجم إذا ولج الليلَ بمنظره اللافت
ونريق على الرمل دلاء هواجسنا
ثم ونحن نذيل خطانا
لا نقبل بالنبع إذا الطير
أتته زائرة
تحت مراوحها تخفي صيغته الملكية؟
لمرايانا ملح عاري الصدر
وقسطٌ من حجر مزٍّ
لا شيءَ يضاهي وهج الأقواس
على حاجب دائرة يرسمها الوقت
على معصم بلدٍ
لهويته رائحة المرأة العدنية...
عند بزوغ الشمس
بدا رجل في الشارع
لا شينَ به
لكن يملك رأسا
لا معلومة فيها عن أحوال الطقس
ولا عن أسعار الخضر
ولا عن زلزال القرية
أيتها الوردة
ما أحلى النوم تحت سماء منخفضةْ
مسك الختام:
ليس من مات وحده هو يُرثى
رُبَّ حيٍّ ويستحق الرثاءَ
ذاك من يرضى بالمهانة أو من
يلبس الغيَّ والسَّفاهَ رداءَ