الكون تجلّى مظهرُه
بسماءِ جلالٍ في العِظَمِ
والأفقُ تباهَى أنوارًا
وتحلّى ببدور الظّلم
مذ قصد الباشا بالتّقوى
والعزّة ساحاتِ الحرم
ركب الأخطارَ وقاومَها
واستسهل أوعارَ الأكم
إذ جاء لمكّةَ محفوفًا
بعناية مولًى ذي كرم
فأُجيب برضوان المولى
وعليه هَمَى غيثُ النّعم
وافَى للأسعد مستلمًا
حجرًا قد عُوهد من قِدَم
إبليسٌ هام على وجهٍ
بجِمارٍ كنتَ له ترمي
بمنًى أدّيت مناسكها
إذ بتَّ تُناجي في الظّلم
عرفاتُ عرفتَ مكانتَه
فوقفتَ أديبًا ذا عظم
وقصدت لطيبةَ مشتاقًا
وقطعتَ فيافيَ للحرم