تخطَّ إلى المحتوى

كتابك يا زيات سفر مخضرم

غير معروف

١٦ بيت

المتفرقات

كِتابُك يا زيّات سفْرٌ مخضرمٌ

به يُنثَر الدّر اليتيم ويُنظَمُ

كتابٌ به أبدعتَ يا خيرَ كاتبٍ

كأنّك بالقول الذي فيه مُلهم

درستَ تواريخَ الذين تقدّموا

وكم آخرٍ فاق الذين تقدّموا

ورثتَ علومًا كان آدمُ أصلها

وكان بها فوق الملائك آدم

بسِفْرك أوضحتَ الذي كان مبهمًا

وكم من رجالٍ في التّصانيف أبهموا

أتتنيَ منه درّة في غُلالةٍ

هَدَتْني إلى ما فيه خيرٌ ومغنم

وكان بداري للوفود تحيّةٌ

يحيِّي بها من جاء داريَ منهم

فلما رأوه أخبروا من وراءهم

وولّوا وجوهًا شطره وتيمّموا

فقدّمْتُه للزائرين مكرِّمًا

فكان عليهم بالأكفّ يسلِّم

وكلّ إمامٍ ودّ لو أنّ ذخره

كتابُك «يا زيّات» لو يسفك الدّم

ولو بيع فيه دارُه وعقارُه

وكلّ ضياعٍ والجواد المطَهَّم

وبينا أَنَا في حيرة الشّكر تائهٌ

أتاني بعيد الفطر «كرتٌ» مُعظّم

وما قمت بالشّكر الذي كان واجباً

عليّ لعجزي حيثُ شكرُك أعظم

وطوّقْتني بالنعمتين وإنّما

يُجازَى بشكرٍ من يجودُ وينعم

أخو الفضل غوّاصٌ على اللؤلؤ الذي

يضيء لنا ماضي العصور فتعلم

فلا زلتَ منّاحًا علومك صاحبًا

بحبّك مُضْنًى وهْو ما عاش مغرم