عَرْفُ الهناءِ بحيّكم قد فاحا
أحيا القلوبَ وأنعش الأرواحا
لله ما أحلى مقال بشيركم!
اليومَ أصبح سيّدي مرتاحا
نفسي الفِدا لمبشّرٍ بسلامةٍ
كانت لكلّ العالمين نجاحا
قوموا نهنّي بعضَنا وندير للصْ
صهباءِ في روض الصّفا أقداحا
فَلَيَومُنا هذا هو العيد الذي
بَسطتْ موائدُه لنا أفراحا
حيثُ الرياضُ تبسّمتْ أزهارُها
وهَزارُها مترنّمٌ صدّاحا
وغدا بمزمار البيان خطيبُها
يتلو عليك من الهنا أَلواحا
فرَحًا بمقدمك السنيّ لجامعٍ
يزداد حين تحلّه إصباحا
بك مجلس النظّار أصبح حافلاً
يرجو برأيك أن يزيد فَلاحا
قُمْ سيّدي فالناسُ حولك ترتجي
يبغون من أنوارك استصْباحا
ولئن جنَى عنك الزّمان فطالما
عوَّدْتَه من بِرّك استمناحا
هُوَ ذاك يلتمس الرّضا مستعطفًا
مستقبحًا ما قد مضى استقباحا
قمْ سيّدي وانهضْ لرفع مظالمٍ
نهضَ الهِزَبْرُ ملبيًا مِصداحا
وتداركِ الإسلامَ منك بهمةٍ
مستوهبًا من ربك الإنجاحا
أَوَ ما ترى الديوان بعدك باكيًا؟
واليوم أصبح ضاحكًا نفّاحا
وتمايلتْ أعطافُه طربًا بكم
حتى كأنّا قد سُقينا الرّاحا
لِمَ لا وحلّ حِماهُ مِصقعُه الذي
يجلي عليه الهَمَّ والأتراحا
ومنصةُ الأحكام فيها ضيغمٌ
ألقت إليه المشكلات سِلاحا
يلقي عليه الخصمُ كل عويصةٍ
فيرى لمقصدهِ فتًى لماحا
ما سلّ صارم فكره في مُشكلٍ
إلا وكان لسرّه الوضاحا
ساس القضاء بعزمه وبحزمهِ
والعدل كان لرأيه مِصباحا
ما شئت من علمٍ ومن حِلمٍ ومن
آياتِ مجدٍ تُعجِزُ المدّاحا
ومآثرٌ جلَّت عن الإحصا فلو
عُدّتْ لكان الاِنتها استفتاحا
جمع المعارفَ صدرُه وسواه يج
مع بيتُه الأوراق والألواحا
أما السّماحة فهو حاتِمها الذي
لا يرتضي من سائلٍ إلحاحا