ما مرَّ ذكرُ أحبّتي بفؤادي
إلا وذبتُ تشوُّقاً لبلادي
وا حسرتي مِن ذا الزَّمانِ وجَوْرهِ
لِمْ قد قضى بتغرُّبي وبِعادي
لهفي لعيشي تحت أنسِ لوائكمْ
ما لم تُشَبْ لذَّاتُنا بنفاد
يا حاديَ الأظعان أكرِمْ إن تشا
وعليهمُ بالله مِلْ يا حادي
وابسطْ لديهم حالَ صبٍّ مغرمٍ
يبكي لبعدهمُ دماءَ مداد
واشرحْ مُنَى جسمي وعِظْمَ مصائبي
تلكَ التي أربتْ على التعداد
أكّدْ لهم لا تخشَ لومةَ لائمٍ
أني المقيمُ على عهودِ وداد
لا أقبلنَّ مذمَّةً بهمُ ولا
أصغي لنصح العُذَّل الحُسَّاد
إذ هُمْ أراذلةٌ لئامٌ سُفَّهٌ
ومعاشرُ الأنذالِ والأوغاد
كيف السلوُّ عن الحبائب يا ترى
المالكي الأرواحِ والأجساد
هيهاتَ أفتُرُ لحظةً من ذكرها
تيك الدِّيارِ وذكرِ ذاكَ الوادي
وجمالِ «عاصيه» الذي قد تاه في
بُرْدِ الفخار بأسهُلٍ ووهاد
لله موقعُها وبهجتُها ومَوْ
قِعُ كلِّ صَقْعٍ مثلها أو نادي