تخطَّ إلى المحتوى

هب النسيم فهيج الأشجانا

غير معروف

١٩ بيت

المتفرقات

هبَّ النَّسيمُ فهيَّجَ الأشجانا

وشذاه فاح فذكَّرَ الأوطانا

ذُكِّرتُ عندَ مروره بأحبّتي

فانهلَّ دمعي وابلاً هتَّانا

والقلب ُذابَ تحسُّراً وتشوُّقاً

والعقل أصبح هائماً سكرانا

وزفرتُ من وجدي بهمْ وصبابتي

وغدوتُ في بحر الهوى غرقانا

يا مالكي روحي وكلَّ عواطفي

غادرتكم متلوّعاً حسرانا

جسمي أتى لكنَّ قلبي قد أبى

أن يترك الأحباب والإخوانا

فبحقكم رقُّوا لحالي وارحموا

هذا المتيّمَ والفتى الولهانا

صبٌّ به نار الغرام قد اصطلت

فغدا المورّد قربكم ظمآنا

الله يشهد أن مُرَّ فراقكم

قد أورث الأسقام والأحزانا

وا لوعتي مذ غبتمُ عن ناظري

لم ألقَ ذاتي لحظةً فرحانا

فأبِيتُ من ألم النَّوى متوجّعًا

أقضي الليالي كلها يقظانا

وفؤاديَ المحزون سالٍ دائمًا

ما حان يوم لقائهم ما حانا

والعينُ تذرف أحمرًا وتقول لي

أيانَ أنظر وجههم أيانا

ستؤكّدَنَّ مزيدَ إخلاصي لكم

يومًا إذا ربُّ السما أحيانا

أفديكمُ بدمي ولست أخونكم

ولوَ انَّ قيس العامرية خانا

فمتى غيوم البعد عني تنجلي

وأرى هلال أحبتي قد بانا

ومتى متى ترفضُّ ظلْماتُ النوى

وأشاهدُ الأصحابَ والخلانا

وطني أحبُّ إليّ من جنات عد

نٍ كلِّها وأعزّ مهما كانا

من لا يحبُّ بلادَهُ ويُعزُّهَا

بينَ البريَّةِ لا ترى إنسانا