عمرٌ...
ترجّل من مواعيد الرتابهْ
قد ملّ من عبثِ التأرجحِ في الخيال
سَئِمَ التهجّدَ و القيامْ
مرتلاً صخَبَ الكتابهْ
إزميلُ يحفرُ من قداستهِ ترانيماً حزينهْ
والذكرياتُ صدىً
تأصّلَ في ثنايا الوقتِ
في الصبحِ المغادرِ منذ أزمنةِ الشروق ِ
وفي مساءاتِ السكينهْ
عبثاً ًيقلّبُ في الصقيعِ عن الربيعِ
عن المروج ِ الخضر ِ و الأزهارِ
عن همس ِ النسيْماتِ الشفيفهْ
فلعلّها تمحو اعتصاراتِ الكآبهْ
صوتٌ تكسّرَ في احتضاراتِ التناهيدِ الحميمهْ
حممُ السماءِ تصوغُ ملحمة الغروبْ
والليل مدفأةٌ تراودُ عن لظى جمرٍ تأجّجَ
في تعاريجِ القلوبْ
يُتمٌ تعرّش في زوايا الذاتِ
يغرسُ شوكَهُ الدامي
بأرصفةِ الدروبْ
ونوافذ الإصباحِ مغلقةٌ كئيبهْ
كيف الهروب
شبح النحيبِ
على جدارِ الصمتِ أو في جدولِ الألمِ العتيقِ
وفي النواعيرِ العقيمهْ
يستجمعُ العبراتِ
والذكرى
وأحلام الطفولهْ
صور النوى
ونواحُ قبرّة سقيمهْ
وصهيل ريح الهجرِ
مرتجعٌ صداها
في الشعابِ و في الثقوبِ
وتحت أقبيةِ المدينهْ
كيف الهدايه
أرقُ الخريفِ
شحوبُ وجهِ العمر
متكئٌ على أقدارِ منسأةِ المسافهْ
زمنٌ تهافتَ في السقوطِ
في انتكاساتِ العبورِ
متعجلٌ صخبَ النهايهْ
كم دمعة غصّت بشرخِ مواجعِ الألم الدفينِ
وأضرحة التبرّك و المقاماتِ الكريمهْ
خَدَرُ القلوب ِعلى اليقينْ
حين ابتهالات التقرّبِ
والدعاءْ
تيمّناً بكرامةٍ نسجتْ حكايهْ
ضاق المكانْ..
وبوحشة تمضي به قدم الزمانْ
لا الدارُ مأوى
لا الفضاءُ
ولا مداميكُ الهُويّهْ
أهو الوجودُ
يخط كارثة الفناءِ
أم العدمْ!
وتغيب عنه حقيقةٌ تِلوَ الحقيقهْ
من يومه حملَ الهمومَ على الهمومْ
صدر القرارُ فلا خيارْ
وعليه تلفيق الروايهْ
فانقاد مأزوما بتنسيق الفصولْ
من يوم مولده بأحكام المشيئهْ
متعثرا
بخطى التفاصيل المريرهْ
ومُسَيرّا بعمى البصيرة ِ من بداية مهده ِ
حتى نهايات المسيرهْ