أرادَنا للمعالي الواحدُ الأحَدُ
ولمْ يُرِدْها لقوْمٍ أذنبوا جحَدُوا
بِعقبة المجدِ فينا أهلُنا اتّحَدوا
ففي رِياضٍ منَ الأمجادِ مُلتحَدُ
جميعُهمْ فوق أدراجِ الرؤى صعَدوا
وغيرُهمْ خلفَ شيعيِّ الهوى ارتَعَدوا
يَفِي كِرامٌ تُرابَ العزِّ إذْ وعَدُوا
ولا يفي الأرضَ مَنْ عنْ حُلْمِها ابتعَدوا
صبَّ ابنُ نافعَ أنوارًا لِمنْ صمَدُوا
واستصْغرُوا وجَعًا؛ إيمانُهمْ أمَدُ
على العزائمِ بعدَ الخالقِ اعتمَدُوا؛
هُنالكَ اشتعلوا معنى وما خمَدوا
وأحرقُوا رافضيَّ الفهمِ ما اعتقدُوا
سوى عُلاهُمْ فحارَ الليلُ: ما رقَدُوا!
أصحابُ عقْبَةَ نبْعُ الروحِ لا حقَدُوا
فالطيّبونَ همُ الأنهارُ تُفْتَقدُ
تطهَّروا مِنْ سرابِ الظنِّ ما فسَدُوا
همُ النّقاءُ امتدادًا ما بِهِمْ حسَدُ
وكارهُوهمْ على أضغانِهمْ كسَدُوا
وهلْ يُبالي ضِباعًا بينَنا الأسَدُ؟
فلا يَهُمُّ المدَى فُرْسٌ وقدْ سجَدُوا
لنارِهمْ ما سِواها ظُلمةً وجَدوا
فأَخبَثُ الناسِ في آثامِهمْ بَجَدُوا
ولا يطيبُ امْرُؤٌ إلا بِمنْ مَجَدُوا
ولَمْ يُساوِ عبادَ اللهِ مَنْ عبَدوا
لهيبَ معصيةٍ... عارٌ لهمْ أبَدُ
يقِلُّ أكثرُهمْ؛ في حُمقهمْ لبَدُوا
كثيرُهمْ لِجُفاءٍ مالحٍ زبَدُ
أمَّا الأحبَّةُ فالإقبالُ ما برَدُوا؛
يُلقونَ ضوءَهمُ الأشباحُ تُزدْرَدُ
مناهلَ الحِلْمِ والإسلامِ كمْ وَرَدوا
همُ البطولاتُ تحكيهمْ فلا سرَدُوا