لَوْ أَتَاحَ لَنَا الْهَرْبُ،
لَبُحْتُ لَكِ لِآخِرِ مَرَّةٍ
أَنَّنِي أُحِبُّكِ.
الْأَشْيَاءُ تَفْقِدُ بَرِيقَهَا حِينَ تَتَكَرَّرُ،
بَعْدَ أَلْفِ عَامٍ مِنْ هَذَا الْحُبِّ الْعَقِيمِ.
صَعْبٌ، سَيِّدَتِي، أَنْ نَعْرِفَ الْحُبَّ،
أَنْ نَعْرِفَ الِاشْتِيَاقَ،
حِينَ يَزُورُنَا كُلَّ لَيْلَةٍ.
كُلُّ شَيْءٍ صَعْبٌ... مُسْتَحِيلٌ،
حَتَّى قُدُومُكِ فِي حُلْمِي.
هَذَا الْخَرِيفُ، لِمَاذَا أَطَالَ الْمُكْثَ؟
الْغَيْمُ يَمُرُّ سَرِيعًا،
وَأَوْرَاقٌ صَفْرَاءُ تَمْلَأُ الشَّوَارِعَ،
وَخَرِيفٌ فِي دَاخِلِي بَاقٍ.
حُبُّكِ كَانَ أَكْبَرَ قَرَارٍ،
أَعْتَرِفُ بِالْأَقْدَارِ،
وَحَتَّى الْأَقْدَارُ تَحْتَاجُ إِلَى قَرَارٍ.
يَدِي وَأَفْكَارِي تَشْتَاقُ إِلَى حِضْنِكِ الْآنَ،
مَا يَضُرُّ لَوْ هَرَبْنَا مِنْ جَدِيدٍ،
وَتَخَلَّيْنَا عَنْ كُلِّ شَيْءٍ
عُمْرِنَا، وَحَيَاتِنَا الْعَقِيمَةِ.
كُلُّ تَجَارِبِي الْمَاضِيَةِ
كَانَتْ حِبْرًا عَلَى وَرَقٍ؛
الْحُبُّ جَمِيلٌ حِينَ يُكْتَبُ عَلَى الْوَرَقِ،
وَحَبِيبَتِي تَأْتِي وَتَذْهَبُ مَتَى أُرِيدُ.
لَيْسَ هُنَاكَ خِصَامٌ،
لَكِنَّ الْوَرَقَ لَا يُدْفِئُ الرُّوحَ.
لَيْسَ هُنَاكَ حُبٌّ بِلَا خِصَامٍ،
وَلَا غَيْرَةٍ وَشِجَارٍ،
وَأَشْيَاءَ تَتَلَمَّسُهَا الرُّوحُ وَالْجَسَدُ مَعًا.
أَنَا أُرِيدُ الْهَرْبَ مَعَكِ فَقَطْ.