لُغَةُ السَّرَابِ المُرِّ ..
أَنْتِ ..
تُقَطِّرِينَ الْوَهْمَ فِي أَجْفَانِ صَحْرَائِي
فَتَظْمَأُ في غَيَاهِبِهَا الْحُرُوفُ
عَبَثٌ يُسَافِرُ فِي جِرَاحَاتِي
أُصَدِّقُهُ
وَيُكْذِبُهُ النَّزِيفُ !
في الْقَلْبِ عَوْسَجُكِ المُقَدَّسُ ،
وَالدَّوَالِي أَهْرَقَتْ في المُشْتَهَى رَاوُوقَهَا
حَتَّى انْتَشَى الْوَجَعُ الْغَرِيرُ
فَمَنْ سَتُغْرِيهِ سُدىً
مِنِّي الْقُطُوفُ
يَا غُرْبَتِي
يَا غُرْبَةَ الْحَدَءَاتِ في نَايِ المَدَى
كَذَبَتْ هَوَاجِسُكِ الْجَلِيلَةُ
فَارْحَلِي كَمَجَازِ شَوْقٍ يَمْتَطِي لَهَبَ النَّدَى
يَرْفُو بِمِنْقَارِ النَّوَارِسِ أُغْنِيَاتِهِ
مِعْطَفاً
لِصَقِيعِهِ صَلَّى الْخَرِيفُ
لُغَةُ السَّرَابِ الْحُرِّ..
أنْتِ
وَأَنْتِ مِحْبَرَةُ الصَّلِيلِ
وَشَهْوَةُ الصَّلْصَالِ في عَيْنِ السَّجَايَا
كُلَّمَا صَدِئَتْ بِغُصَّتِكِ المَرَايَا ،
وَالْسُّيُوفُ.. !