بَعضُ الرُّعاة إلى القَطيع أساؤوا
ولقد يَجيء من الدَّواء الداءُ
وإذا الرعاةُ مع الذئاب تعاونتْ
هيهات ترتع في السلام الشّاءُ
كَم مُدَّعينَ إلى الفضيلة نسبةً
وهُمُ وأذنابَ الفسادِ سواءُ
يسمو ويَخلد في الرزايا قابضٌ
بيديه جمرًا.. لم يرُعْهُ بلاءُ..
ويَذِلُّ مَن للريح عندَ هُبُوبها
ينقادُ..تَحفرُ قبرَه الأهواءُ
مَن عاشَر العظماءَ ذاك معظَّمٌ
والمقتفي أثرَ الغثاء غثاءُ..
مَن زادُه التقوى يَنال مهابة
بل قد تُقبّل رأسَه الأعداء
ومَن استهانَ وما ارْعوَى بأمانة
فأضاعها..فلهُ الضياعُ جزاء