تخطَّ إلى المحتوى

تاه الربيع و أبدى القحط أنيابه

غير معروف

١٥ بيت

المتفرقات

تاهَ الربيعُ ..و أبدَى القحطُ أنيابَهْ

و الطيرُ أنهَكَ بالترحال أسرابَه

لَفَّ الضبابُ طريقَ المجد فالتبسَتْ..

كيفَ المُضِيُّ ..و ذي الخُطْوَاتُ مُرتَابَهْ..؟!

زادَ التدافُعُ.. والأصواتُ منكَرَةٌ..

و الكُلُّ يلعَن عندَ الضيقِ أترابَه

فذاكَ ينسلّ من عيبٍ ليقذفَهُ

على خليلٍ به مِن قبلُ قد عابَه

وذاكَ يركضُ خلفَ الوهمِ يطلبُهُ ..

و ذاكَ زَيَّنَ للرائينَ أثوابَه..

كم مُدَّعٍ لصلاحٍ زَلَّ في سُدَفٍ

و كم وعودٍ تُريحُ النفسَ كذّابَه ..!

وفي غمار المآسي المُحدقات بنا

نَسري قوافلَ ..لم نتعبْ ولم نَابَهْ

ما زالَ ينبضُ في أجداثنا أملٌ

يَسقي العِطاشَ بأرضِ اليأسِ أكوابَه

بعضُ الحوادث للألباب مُسكِرَةٌ

و بعد حينٍ غيومُ الشكّ مُنجابَة

لا مستحيلَ ونارُ العزم موقدةٌ

إذا أشارت إلى المقصود سبّابَة ..

وليسَ يُهزَمُ جمعٌ ظلّ مُعتصمًا

بالحقِّ ..صانَ من الشيطان أبوابَه

نحنُ الربيعُ الذي إن عاد من سفرٍ

أحيا المَوَاتَ وأهدى الكونَ أطيابَهْ

وعَن قريبٍ سيصحو بَعدَ غفوته

و سوفَ يُسعدُ بعد الضيق أحبابَه

سيَذكرُ الجيل بعد الجيل ملحمةً

كنّا بها أسطُرًا بالفخر مُنسابه ..

يزهو الحفيد بها بين اللِّداتِ فلا

يمحُو بظُفْرِ عُقوقٍ بَعدُ أنسابَه ..