تخطَّ إلى المحتوى

يا لليالي الوضاء

غير معروف

٣٢ بيت

المتفرقات

يا للَّيالي الوضاء

ذاتِ السَّنا والرُّواءَ!

تبقى وما لليالي

وأهلِها من بَقَاء

من كلِّ ليلةِ صَفوٍ

ليست بذاتِ مساء

بدا على كل صُبحٍ

منها احمرارُ الحَيَاء

ناجي. لياليك راقت

بحُسنها كلَّ رَاء

نالت رضَائي. وطُوبى

لمن ينالُ رضائي

إنِّي أجزتُكَ فادخل

في زمرة الأدباء

أنت المجدِّدُ حقًّا

لكن بغير التواء

قد حاد بالشعر قومٌ

عن الطريقِ السَّوَاء

سيَّان: شعرٌ مُعمَّى

وصيحَةٌ في الفضاء

إنَّ الغُموضَ غطاءٌ

والضعف تحتَ الغطاء

لا ينجلي القبح ليلاً

بل ينجلي في الضياء

ما كلُّ شعرٍ جديدٍ

بيعرُبيِّ البناء

كم من جديدٍ سقيمٍ

في جسمه ألفُ داء

لو كنتَ في طبِّ عيسى

لم تأته بالشفاء

ناجي، قريضُكَ سمح

فيه جمالُ الأداء

جَزلٌ كشعر حبيبٍ

سَهلٌ كشعر البهاء

وكلُّ لفظٍ ومعنى

فيه كخمرٍ وماء

أحببتُ شعرَكَ حتى

ما قُلتَه في هجائي

بَناتُ فكرِكَ حُورٌ

حرائرٌ في النِّسَاء

ليست بسوق القوافي

تُسامُ سومَ الإماء

لم ألقَ غيركَ طيرًا

محلِّقًا في سمائي

كأنَّ شعرك شعري

في رقَّةٍ وصفاء

أنت الخليفةُ بعدي

في دولة الشُّعراء

فلتحذُ في الشعر حذوي

ولتغترف من إنائي

حتى تكونَ جديرًا

غدًا بحمل اللواء

وصُن مديحك إلا

عن سيَّد ذي إباء

مثلِ الدُّسوقِّي حرٍّ

ذي فطنةٍ وذكاء

إنّ الدُّسوقي يُزري

بحاتمٍ في السخاء

هو الأديبُ المرجَّى

عند انقطاع الرَّجاء

يحبُّ كلَّ أديبٍ

حبًّا سرى في الدماء

أُثنْي عليه؛ فيعلو

قَدري، وقَدرُ ثنائي!