رأيْتُ زرافَةً تجْري فِرارا
تسابِقُها الرِّياحُ فلا تُجارى!
فقلْتُ لها: رُوَيْدَكِ أيُّ خطْبٍ
دَهاكِ لكيْ تُخَلّي الغابَ دارا؟!
فقالتْ والدُّموعُ بمُقْلَتيْها:
سأذْكُرُ ما جرى عيْناً جَهارا!
قد اجتَمَعَ المَليكُ بنا صباحاً
وأبْلَغَنا أنِ اتَّخَذَ القَرارا...!
بقتْلِ جماعَةِ الأفْيالِ طُرّاً
وعيَّنَ للمَهَمَّةِ مسْتَشارا!
فقلْتُ لها: لماذا الخوْفُ إنْ لمْ
ترَيْ بأْساً ولمْ تلْقَيْ ضِرارا؟!
لَأنْتِ زرافَةٌ والفيلُ أحْرى
بأنْ يخْشى الرَّدى أو يُسْتَجارا!
فقالتْ: كيفَ أبْقى في دِيارٍ
يكونُ المُستَشارُ بها حِمارا؟!