تخطَّ إلى المحتوى

رفضتني مدرسات ليس فيها

غير معروف

١٩ بيت

المتفرقات

رفضتْني مدْرساتٌ ليس فيها

مَقعدٌ فوقه أرسي جلستي

فاشترت لي مَقعداً مستعمَلاً

كان لِلطلاب كالأضحوكةِ

كنتُ تلميذاً وحيداً يتمطَّى

فوق كرسيِّ عميقِ الفجْوةِ

كلهم كانوا على متن حصانٍ

وأنا وحدي ببطنِ الجَّحشةِ

كلهم كانوا بوضعٍ مستقرٍّ

ووثوق أنهم في نعمةِ

لا أحِبُّ العِلْمَ لكني مطيع

أمرَ أمي فهي ترجو نهضتي

أدخلَتْني بعد جهد مستميتٍ

لحياض العلم والتنمية

فعَلاماتي دواماً وسَط لم

أقترب في العمر نحوَ العَشْرةِ

هل تُراني لم أكن مستوعباً أم

يا تُرى ذهني هَوى في هُوَّة؟

رحمة المولى على أغلى مديرٍ

فاضلٍ أدعو له بالجنةِ

اسمُه كان نسيبَ بْنَ سعيدٍ

مُسعِدٍ أنقذني من أزمتي

كان إنساناً عظيماً مستقيماً

مسرعاً للخيرِ يرجو عزتي

من يكنْ حقاً مفيداً أريحياً

ينشرِ المعروفَ بين الأمَّة

صدقَ القائلُ: مَن كان صديقاً

مخلصاً يظهر وقت الشدةِ

يا لَويلي كيف أرثيهِ وحيداً

وحرمْتُ الجُّلَّ من مِرثيَّتي؟

ويل نفسي أنا قصَّرتُ دعاءً

لمناجيدَ أجادوا نجدتي

أنا أبّنتُ مفيداً لي وحيداً

ليتني أبّنتُ كل النُّخبةِ

هل ترى شعري جحودٌ لا يبالي

بمراثي كلِّ شهمٍ ميّتِ؟

أم تُراني مصلحيٌّ ينبغي لي

فرضُ إصلاحٍ على نفسيَّتي؟