ومِنْ جُندِهِ "الفيروسُ" يجري بأمرِهِ
ولا شيءَ إلّا أمرُهُ في المقادرِ
فقلتُ :
فلا تختشِ مِنْ غزوِهِ وانطلِقْ إلى
غدٍ فيهِ ما يُرجى مِنَ الخيرِ باهرِ
مِنَ البَدءِ دنيانا غزتْها كوارثٌ
وما انقرضتْ أيّامُها بالمخاطرِ
يخيفُكَ "كورونا " وأنتَ محصَّنٌ
بلفتةِ ربٍّ دائمِ الحُبِّ قادرِ ؟
فأجابني :
وإنّي على هذا وما كنتُ قاعدًا
وما تقرُبُ الأبعادُ إلّا لسائرِ
فقلتُ :
ومعْكَ أنا نمشي إلى ما نريدُهُ
على دربِ صبرٍ بالمطامحِ عاطر
نقولُ : سيأتي البُرءُ يومًا بطِبِّنا
فأكرِمْ بطِبٍّ في المُداواةِ ماهرِ
وبعد نشر هذه المحاورة بقليلٍ شارك الشّاعر " محمد ناجي" بتعقيبٍ قال فيه :
وقد خُلِقَ الإنسانُ بالضّعفِ كلُّهُ
لنا الّلهُ عند السُّؤلِ أكرمُ ناصرِ
وإنّكما عند البيانِ لساحرانِ
حيّيتما والفنُّ خيرُ الأواصرِ
فأجبتُه قائلًا :
سلمتَ بساحِ الشِّعرِ تشدو برقِّةٍ
فشكرًا لمن أبدى جميلَ المشاعرِ
وبعدها تداخلت الشّاعرة " هدى ميقاتي" لتقول :
تُزيلانِ همًّا مِنْ مكامنِ خوفِنا
و "فيروسُهم" آتٍ بصحبةِ غادرِ
أغاروا علينا قبلَهُ بسلاحِهم
وعادوا بسُمٍّ لاعبٍ بمصائرِ
فقلتُ :
نعمْ ربّما كانت حِرابُ عدوِّنا
أمرَّ وأقسى مِنْ سَقامٍ مُحاصِرِ
ولكنْ ألسنا مَنْ فتحنا قلِاعَنا
لهُ فرمانا في بطونِ الحفائرِ؟
ثمّ كان للشّاعرة " سكينة جوهر" هذا التّعقيب :
كفانا إلهُ النّاسِ شرًّا " لفيُرُسٍ"
وما مِنْ قضاءِ الّلهِ بدٌّ لحاذرِ
ولكنْ عسى أنْ يُرفَعَ الضُّرُّ بالدُّعا
ويُجنِبُنا الرّحمنُ شرَّ المقابرِ
وعشتم لنا يا شاعرينا كلاكما
مُجيدٌ كبحرٍ فاضَ بالدُّرِّ زاخرِ
فأجبتُها :
لنا الرّبُّ يحمينا و يسقي زروعَنا
ولكنّهُ قد قالها : اسعَوا لحاضرِ