أطار النسيم الغض قلبي بمسراه
فحن إلى وادي الحمى وخزاماه
وذكرنا عهداً بمرتبع الحمى
فهاج لنا الشوق القديم بذكراه
جهلنا الهوى العذري حتى إذا دنت
نسائم ذاك الحي منا عرفناه
شممنا على بعد عبير عراره
ولما شممناه سكرنا برياه
ورحنا نشاوى طوع داعية الهوى
تجاذبنا يمنى الغرام ويسراه
حنننا وهل يجدي المحب حنينه
إذا صفرت في مربع الشوق كفاه
ألا يا ربوع الحي من جانب الحمى
دع الوابل الربعي عنك وسقياه
فهل للسحاب الجون ما لأخ الهوى
إذا انهل بالدمع المرقرق جفناه
فلا تحملي للسحب مناً فناظري
إذا ما سقى المصطاف بالدمع أغناه
فدونك طوع الشوق أدمع واله
أمض بأحشاء الغرام وأضناه
تباعد عن واديك لا عن ملالة
ولا عن قلى حاشا أخا الشوق حاشاه
ولكنما الأيام حرب ذوي الهوى
تخالسهم في مورد الصبر عقباه
فمن ناشد لي والصبابة معقلي
عريباً بجرعاء الغريين مثواه
عريب بجرعاء الحمى وأخو الهوى
تجوب البوادي الموحشات مطاياه
يجشمه طي الفلاة هيامه
وتورده البيد الأماليس رجلاه
بنفسي حياً هيمتني مهاته
غدات دعا قلبي هواها فلباه
تمنيت لقياها ولو عمر ساعة
وأين من المشتاق ما يتمناه
تعشقها القلب الطروب على نوى
وما هو غمر يوم أبعد مرماه
نعم قاده وسم القبيلة طائعاً
لها وعلى تلك المحاسن دلاه