تخطَّ إلى المحتوى

شط المزار ولولا الصب يبتهل

غير معروف

١٩ بيت

المتفرقات

شطَّ المزارُ ولولا الصبُّ يبتهلُ

لأذهل البعدُ قلبًا ملؤه الأملُ

نورٌ من العزم تبديه زجاجته

تراه من غير نارٍ وهْو يشتعل

تقاسمتْهُ أفانينُ البديع كما

تقسّمتْ بين أهل السلطة الدول

منها اليدان ومنها أوجهٌ كَرُمتْ

والصدرُ منها ومنها القائمُ الرجل

لذاكَ بالكامل الإنسان يجمعها

مرقًى به فوق هام النجم ينتقل

كُفّي كُفيتِ الدواهيْ زينبٌ وخذي

قلبًا يخوّفه في حبك العذَل

ملائم الطبع، في مرآة خاطره

آثارُ بُغْيته لم يُطفِها العضل

لا زال في يقظةٍ مما يحسُّ به

كأنه ملَكٌ في كفّه أجل

وتلك عادتنا في الحبِّ نظهرها

لا البحر بحرٌ لنا فيه ولا الوشَل

كلا ولا الفيلق الجرّار يَخذلنا

عن التواصل لا عجزٌ ولا فشل

إلا عيون المها منها تخوُّفنا

لكنها خيفةٌ ما شأنُها الملل

خضراءُ لا الموتُ منها موت منتقِلٍ

ولا الحياةُ حياةٌ غير أن وصلوا

والقلبُ بين الرجا والخوفِ في هدفٍ

والودُّ والصدُّ والأهواء تَقتتِل

وتلكمُ صورُ الآمال نحسَبُها

جمالَ حوراءَ في الدنيا لنا تصل

من معضلات الدواهي داءُ ذي كلَفٍ

في باب مطلبه مَنْ صدَّهم قُتُل

فيا طبيبَ الهوى هلاّ عملتَ دوا

حتى تكون سَوا في حكم من عدلوا

بالأبيض الأحمر المغترِّ إذ ضحكت

عن لؤلؤٍ في عتيقٍ زانه الرَّتَل

لم أنْسَ زهرةَ أيامٍ مررنَ على

سفح الأراك ولا واشٍ ولا علل

إلا معاركَ أهواءٍ تنزَّهُ عن

مسالكِ الغيِّ إنَّ الغيَّ مبتذل