تخطَّ إلى المحتوى

نأت سلمى وأمست في عدو

الوافر

٣٠ بيت

المتفرقات

نَأَتْ سَلْمَى وَأَمْسَتْ فِي عَدُوٍّ

تَحُثُّ إِلَيْهِمُ القُلُصَ الصِّعَابَا

وَحَلَّ النَّعْفُ مِنْ قَنِوَيَنِ أَهْلِي

وَحَلَّتْ رَوْضَ بِيشَةَ فَالرُّبَابَا

وَقَطَّعَ وَصْلَهَا سَيْفِي وَأَنِّي

فَجَعْتُ بِخَالِدٍ عَمْدًا كِلَابَا

وَإِنَّ الأَحْوَصَيْنِ تَوَلَيَاهَا

وَقَدْ غَضِبَا عَلَيَّ فَمَا أَصَابَا

عَلَى عَمْدٍ كَسَوْتُهُمَا قُبُوحًا

كَمَا أَكْسَو نِسَاءهِمَا السَّلَابَا

وَإِنِّي يَوْم غَمْرَةَ غَيْرَ فَخْرٍ

تَرَكْتُ النَّهْبَ وَالأَسْرَى الرِّغَابَا

فَلَسْتُ بِشَاتِمٍ أَبَدًا قُرَيشًا

مُصِيبًا رُغْمَ ذَلِكَ مَنْ أَصَابَا

فَما قَوْمِي بثَعْلَبةَ بْنِ سَعْد

وَلا بِفَزَارَةَ الشِّعْرِ رقابَا

فَمَا قَوْمِي بِثَعْلَبَةَ بِنِ سَعْدٍ

وَلَا بِفَزَارَةَ الشِّعْرَى رِقَابَا

وقَوْمِي إِنْ سَأَلْتِ بنُو لُؤَيٍّ

بمَكَّةَ عَلَّمُوا مُضَرَ الضِّرَابَا

وَقَوْمِي إِنْ سَأَلْت بَنُو لُؤَيٍّ

بِمَكّةَ عَلّمُوا النَّاسَ الضِّرَابَا

سَفِهْنَا بِاتّبَاعِ بَنِي بَغِيضٍ

وَتَرْكِ الأَقْرَبِينَ بِنَا انْتِسَابَا

سَفاهَةَ مُخْلِفٍ لَمَّا تَرَوَّى

هَرَاقَ الماءَ واتَّبَعَ السَّرَابَا

سَفَاهَةَ فَارِطٍ لَمَّا تَرَوَّى

هَرَاقَ المَاء واتَّبَعَ السَّرَابَا

لَعَمْرُكَ إِنَّنِي لَأُحِبُّ كَعْبًا

وَسَامَةَ إِخْوَتِي حُبِّي الشَّرَابَا

فَمَا غَطَفَانُ لِي بَأَبٍ وَلَكِنْ

لُؤَيٌّ وَالِدِي قَوْلًا صَوَابَا

فَلَمَّا أَنْ رَأَيْتُ بَنِي لُؤَيٍّ

عَرَفْتُ الوُدَّ وَالنَّسَبُ القُرَابَا

رَفَعْتُ الرُّمْحَ إِذْ قَالُوا قُرَيشٌ

وَبَيَّنْتُ الشَّمَائِلَ وَالقِبَابَا

رَفَعْتُ الرُّمْحَ إِذْ قَالُوا قُرَيشٌ

وَشَبَّهَتُ الشَّمَائِلَ وَالقِبَابَا

صَحِبْتُ شَظِيَّة مِنْهِمْ بِنَجْدٍ

تَكُونُ لِمَنْ يُحَارِبُهُمْ عَذَابَا

وحَشَّ رَوَاحَةُ القُرَشِيُّ رَحْلِي

بِنَاجِيَةٍ وَلَمْ يَنْظُرْ ثَوَابَا

وَحَشَّ رَوَاحَةُ القُرَشِيُّ رَحْلِي

بِنَاقَتِهِ وَلَمْ يَنْظُرْ ثَوَابَا

كَأَنَّ السَّيْفَ وَالأَنْسَاعِ مِنْهَا

وَمِيثَرَتِي كَسين أَقَبّ جَابَا

فَيَا للهِ لَمْ أَكْسِبْ أثَامًا

وَلَمْ أَهْتِكْ لِذِي رَحِمٍ حِجَابَا

أَقَامُوا لِلكتَائِبِ كُلّ يَوْمٍ

سُيُوفَ المَشْرَفِيَّةِ وَالحِرَابَا

فَلَوْ طَوَّعْتَ عٌمْرَكَ كُنْتَ فِيهِمْ

وَمَا أٌلْفِيتُ أَنْتَجِعُ السَّحَابَا

فَلَوْ أَنّي أَشَاءُ لَكُنْتُ مِنْهُمْ

وَمَا سَيّرْتُ أَتَّبِعُ السَّحَابَا

وَلَا قِظْتُ الشّرَِبَّةَ كُلَّ يَوْمٍ

أُعَدَّى مِنْ مِيَاهِهِمُ الذُّبَابَا

مِيَاهًا ملّحَةً بِمَبِيتِ سُوءٍ

تَبِيتُ سِقَابُهُمْ صَرْدَى سِغَابَا

كَأَنَّ التَّاجَ مَعْقُودٌ عَلَيْهِمُ

إِذَا وَرَدَتْ لِقَاحُهُمُ شِزَابَا