تخطَّ إلى المحتوى

أماه يا نور الحياة وسؤددي

غير معروف

٢١ بيت

المتفرقات

أُمّاهُ يا نورَ الحياةِ وَسُؤْدَدِي

في جنّةِ الخلدِ أقيمي واسْعدي

منْ يَكْفُلِ الأيتامَ فازَ بجنّةٍ

وَبِرُفْقَةِ المبعوثِ فينا أحمدِ

حزنتْ عليكِ الكائناتُ وأُجْهِضَتْ

أشجارُنا فثمارُها لم تُشْهَدِ

والبيتُ جُلّلَ بالكآبة فجأةً

فالعطبُ يحصدُ كلَّ رأسٍ أو يدِ

أمّاه قدْ ضاقتْ عليَّ مذاهبي

بعدَ المماتِ وأَقْفَرَتْ في مَوْرِدِي

قد كانَ موتُكِ مثلَ سَهْمٍ نافذٍ

قد هدّ قلبي في سعيرٍ يَعْتَدِي

قدْ كنتِ حصني في الحياةِ وبَهْجَتِي

وملاذُنا في النّائباتِ وَمُرْشِدِي

يا صبرَ أيوبَ الجميلَ وجنّتي

ومُعِينَتِي في فَتْحِ بابٍ مُوصَدِ

بِدُعَاءِ ربّكِ أن يُيَسِّرُ أمرَنَا

ويضاعفَ الأرزاق وابنا يَهْتَدِي

مَنْ لي سواكِ إذا الخطوبُ تكالبتْ

تحنو عليَّ إذا مرضتُ بمرقدي

مَنْ لي سواكِ إذا المنيّةُ أُزْلِفتْ

تدعو الإلهَ بأن يُؤَخِرَ مَوْعِدِي

ربّيْتِنَا أن لا نُفَارِقَ مُصْحَفا

ونصحتِني أن لا أؤخرَ مَسْجِدِي

كنتِ الأمومةَ والأبُوَّةَ دائما

فجزاكِ ربُّ البيتِ خَيْرَ المَقْعَدِ

علمتِنا أنّ الحياةَ زهيدةٌ

فتجنّبوا مالَ الحرامِ المُفْسدِ

وحفظتِ أموالَ اليتامى دائما

فربَى كثيرا بينَ ليلٍ أو غدِ

أمّاهُ قد صنتِ الأمانةَ فَاهْنَئِي

في جَنَّةِ الخُلْدِ فَسِيحِي وَارْتَدِي

تاجَ الوقارِ مع اللآلئِ وانْعَمِي

برضى الرّحيمِ على أرائك سؤددِ

أكرمتِنا قبلَ المماتِ وعندَهُ

لم تُتْعِبِي أحدا وربّ محمّدِ

وحييتِ يكسوكِ الحياءُ مصونةً

وعزيزةً ومهابةً لمْ تَعْتَدِي

طوبى لأمٍّ جاهدتْ حتّى ازْدَهَتْ

أغصانُها بثمارِها فلْتخْلُدِي

في جنّةٍ الفردوس خيرِ منازل

وبرؤيةِ المولى فَطِيبِي واشْهَدِي