يا زهرة عشق الجميع عبيرها
طوبى لنفس تممت أركانا
كم كان فضلك سابغا متراميا
تعطي الجزيل لتذهبي الأحزانا
في سرعة أخذ الأنيس لقبره
فإذا المدامع تغرق الأكفانا
ترك الوليد لربه ولزوجه
ترعاهما وتريهما البرهانا
فتحملت عنت الزمان وكيده
حتى تتم لحلمها البنيانا
وتمرست غَرْسَ الحقولِ بنفسها
فإذا الحقول تزايدت أغصانا
وتزودت بضياء هدي نبيها
ليلا نهارا تسمع القرآنا
لم يعرف القلب الرحيم عداوة
ففؤادها قد حارب الأضغانا
ولسانها رطب كثير ذكره
يزداد فيضا يذكر الدّيانا
في ظلمة الليل البهيم بنشوة
تدع الفراش لتعبد الرحمانا
وتظل تقنت مستديما ذكرها
تدعو الإله وتطلب الرضوانا
في نصف ليلك ترقبين ببسمة
أيتام نجلك مغمضي الأجفانا
قد كان بيتك مشرقا متلألئا
فإذا المنية تطفئ الألوانا